ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد أن أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% بقرار انقسمت حوله الأصوات 6-3، في حين أدى تحرك حاد في زوج الدولار/الين بأكثر من 400 نقطة إلى دفع العملة الأميركية للانخفاض أمام نظرائها في مجموعة الثماني. وجرى تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي عند 1.3430 مرتفعاً بنسبة 0.40%، فيما تراجع مؤشر الدولار (DXY) بأكثر من 0.60% إلى أدنى مستوى في 30 يوماً. كما ساهمت بيانات الاقتصاد الكلي الأميركية في تهدئة النبرة؛ إذ سجل نمو الربع الثاني من 2026 نسبة 1.5% مقابل تقديرات عند 2.1%، وتباطأ تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (Core PCE) إلى 3.7% في يونيو من 4.1% في مايو، بما يتماشى مع التوقعات وقراءة «GDP Now» لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا.
وجاء تثبيت بنك إنجلترا مصحوباً بثلاثة أصوات لصالح رفع بمقدار 25 نقطة أساس من أعضاء لجنة السياسة النقدية: غرين، ومان، وبيل، على خلاف انقسام 7-2 الذي كان مُسعّراً سابقاً. وعلى صعيد التداول الفني، تمّت الإشارة إلى زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي أيضاً عند 1.3456، محافظاً على التداول فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم المتجمعة عند 1.3364، وفوق خط دعم صاعد قرب 1.3159، مع اختبار مقاومة حول 1.3458. وشملت مؤشرات الزخم مؤشر القوة النسبية (RSI-14) قرب 58، كما وُصف مؤشر «FXS» لمعنويات الفيدرالي بأنه مرتفع قبيل صدور قراءة جامعة ميشيغان لثقة المستهلك.
تدخل الين يشعل التقلبات، والجنيه يترقب اختراقاً
ننصح متداولي المشتقات بالاستعداد لتقلبات حادة للغاية في أزواج الين عقب الهبوط المفاجئ بواقع 400 نقطة في زوج الدولار/الين، وهو ما يشير بقوة إلى تدخل جديد وضخم من السلطات اليابانية. تاريخياً، تُفضي التدخلات الكبرى—مثل إنفاق قياسي بلغ 9.8 تريليون ين في 2024—إلى اتجاهات ممتدة لأسابيع متعددة بدلاً من قفزات ليوم واحد فقط. نوصي باستخدام استراتيجيات الخيارات القائمة على الاستفادة من ارتفاع التقلبات (Long Volatility)، مثل استراتيجيات «السترادل»، لاقتناص هذه التحركات الكبيرة دون الاضطرار إلى اتخاذ رهانات اتجاهية صارمة.
إن صعود الجنيه الإسترليني إلى 1.3430، مدعوماً بانقسام تصويتي متشدد 6-3 داخل بنك إنجلترا، يوفّر إعداداً مثالياً لاحتمال اختراق بالنسبة لمتداولي «الكابل». ومع اختبار الزوج مقاومة خط اتجاه هابط رئيسي عند 1.3458 وتمسكه فوق تجمّع المتوسطات المتحركة البسيطة الثلاثة عند 1.3364، تبدو احتمالات الحركة الصعودية هي الأرجح. نقترح شراء خيارات شراء قصيرة الأجل للاستفادة من اختراق واضح فوق 1.3460، مع وضع أوامر وقف خسارة ضيقة أسفل مستوى الدعم 1.3360 بقليل.
ضبابية الفيدرالي وسط مخاوف الركود التضخمي
تشير قراءة الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني عند 1.5% بالتزامن مع Core PCE لشهر يونيو عند 3.7% إلى تصاعد ضغوط ركودية تضخمية، لا سيما مع تجدد الصراعات في الشرق الأوسط بما يهدد أسعار الطاقة. تاريخياً، عندما يتباطأ النمو بينما يظل التضخم لزجاً، تميل عقود العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى تسعير تحركات الاحتياطي الفيدرالي التالية بشكل خاطئ وبدرجة كبيرة. نفضّل بناء مراكز عبر خيارات معدل التمويل الليلي المضمون (SOFR) للتحوط من تحولات مفاجئة نحو التشدد من جانب الفيدرالي إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى موجة تضخم جديدة مدفوعة بالسلع.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.