قال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت إن ذهب «فورت نوكس» «موجود ومُسجّل بالكامل» في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، بعد أن سأله المذيع جيسي واترز عمّا إذا كان قد زار المنشأة. وقال بيسنت إنه لم يزرها، لكن موظفين قاموا بذلك وأن أمين الخزانة قد زار فورت نوكس. ويجادل المقال بأن مثل هذه التأكيدات لا تُعد بديلاً عن تدقيق خارجي، ويزعم أن الحكومة لم تُجرِ تدقيقاً ذا معنى منذ سبعينيات القرن الماضي على الأقل.
ويستشهد بزيارة إعلامية عام 1974 جرى تصويرها على أنها «تدقيق»، حين فتحت وزارة الخزانة واحدة من أصل 15 مقصورة داخل الخزائن لنحو ساعتين، ما أتاح لسياسيين وصحافيين مشاهدة السبائك ولمسها، مع مرورهم عبر جهاز تفتيش معدني عند الخروج. وتقول الرواية إن السبائك لم تُطابَق مع الأرقام التسلسلية، ولم تُقيَّم (Assayed) أو تُختبر نقاوتها، كما لم يُتحقق من أنها جزء من حيازات الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أن دولاً أجنبية قامت بتخزين ذهبها هناك في بعض الفترات. ويضيف أن «عمليات التدقيق» اللاحقة لوزارة الخزانة اقتصرت على جرد المقصورات وإضافة أختام مانعة للعبث، لكنه يزعم وجود تقارير مفقودة وسجلات عامة محدودة بشأن الوزن أو التقييم المعدني، ووجود أختام مكسورة أُعيد تثبيتها، ومراجعات سنوية لجدول الأختام قد تُخفي التباينات.
غياب الشفافية وتداعياته على السوق
نواجه نقصاً صارخاً في الشفافية بشأن احتياطيات الذهب الأميركية، خصوصاً بعد التأكيدات الشفوية الأخيرة الصادرة عن وزارة الخزانة بأن كل شيء على ما يرام. وبصفتنا متداولين في المشتقات، لا يمكننا الاعتماد ببساطة على تصريحات من نوع «ثقوا بنا» في ظل عدم إجراء تدقيق شامل وعلني لفورت نوكس منذ أكثر من خمسين عاماً. هذا الغموض العميق حول أصل الاحتياطي الأول في العالم يعني أننا يجب أن نستعد لتحولات مفاجئة في ثقة الأسواق.
ومع تجاوز الدين الوطني الأميركي حالياً مستوى 39 تريليون دولار في منتصف عام 2026، فإن الثقة في العملات الورقية تتعرض بالفعل لضغوط كبيرة. وفي المقابل، حافظت أسعار الذهب على قوتها قرب قمم تاريخية تتجاوز 2,400 دولار للأونصة، بما يعكس قلقاً نظامياً. وينبغي النظر إلى غياب شفافية التدقيق بوصفه عاملاً داعماً لاتجاه صعودي طويل الأجل للمعادن الثمينة، ما يجعل مشتقات الذهب أداة تحوّط أساسية.
التموضع الاستراتيجي للذهب والمشتقات
تتحرك البنوك المركزية العالمية بالفعل على أساس هذا التراجع في الثقة، إذ اشترت 1,037 طناً من الذهب في عام واحد مؤخراً لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار. هذا الطلب المؤسسي المستمر يوفر أرضية صلبة لعقود الذهب الآجلة والخيارات. وخلال الأسابيع المقبلة، ينبغي أن نركز على شراء خيارات شراء (Call Options) طويلة الأجل على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب مثل GLD للاستفادة من هذا التراكم المستمر.
كما يجب الاستعداد لتقلبات مفاجئة إذا تصاعدت الشكوك العامة بشأن الغطاء المادي للذهب. ويمكن أن يساعد تفعيل استراتيجيات سترادل الطويلة (Long Straddles) على مؤشر الدولار (DXY) أو على مشتقات تتبع التقلبات في اقتناص هذه التحركات الحادة. إن التمركز من الآن يتيح لنا الاستفادة من اتساع الشقوق في أساس النظام المالي.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.