تراجع الجنيه الإسترليني بأكثر من 0.40% مقابل الدولار الأميركي مع موجة عزوف عن المخاطرة ضربت معظم عملات مجموعة الثماني، على وقع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد التكهنات بشأن حملة أميركية أطول ضد إيران. وجرى تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي عند 1.3313 بعد أن لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.3393. وأبقت هذه الحركة الزوج تحت ضغط في محاولة لاستعادة منطقة 1.3400 مع تسارع وتيرة صعود الدولار.
لاحقاً، استقر الجنيه لكنه ظل دون 1.3400 وكان يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 0.6% بعدما انعكس من مستوى 1.3558 الأسبوع الماضي. وأدت بيانات التضخم البريطانية الضعيفة إلى زيادة الضغوط، فيما ارتد الزوج إلى نحو 1.3385 في التعاملات الآسيوية، مع وصف المكاسب بأنها محدودة بفعل استمرار التوترات الإقليمية وقراءات الأسعار الأقل من المتوقع. ثم تحوّل التركيز إلى تقرير مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة.
تدفقات الملاذ الآمن والمخاطر الجيوسياسية تضغط على الإسترليني
نرى تحولاً واضحاً في معنويات السوق مع دفع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدفقات الملاذ الآمن مباشرة إلى الدولار الأميركي. ومع تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي من قمته الأخيرة عند 1.3558 باتجاه مستوى 1.3300، نوصي متداولي المشتقات بالاستعداد لاستمرار الضغوط الهبوطية على الجنيه. تاريخياً، خلال فترات تصاعد النزاعات العالمية، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بمتوسط 4% خلال شهر واحد مع سعي المستثمرين وراء السيولة.
ومما يزيد الضغوط، تؤثر بيانات التضخم البريطانية الضعيفة وتصاعد المخاوف بشأن الإنفاق التوسعي لرئيس الوزراء أندرو برنهام سلباً على الإسترليني. ومع تراجع التضخم في المملكة المتحدة مؤخراً إلى ما دون هدف بنك إنجلترا البالغ 2.0%، تتسع فجوة السياسات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وبالنسبة لمتداولي الخيارات، نقترح شراء خيارات بيع (Put) على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي بأسعار تنفيذ قرب 1.3150 كتحوط ضد مزيد من الهبوط خلال الأسابيع المقبلة.
استراتيجيات التداول وآفاق السوق
نتوقع أيضاً ارتفاع التقلبات على المدى القريب قبيل صدور تقرير مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة. وفي سوق الصرف الأجنبية العالمية، حيث يبلغ متوسط حجم التداول اليومي حالياً أكثر من 7.5 تريليون دولار، يمكن للتحولات المفاجئة في بيانات التجزئة أن تطلق أحداث تصفية واسعة النطاق. وللاستفادة من هذه التحركات السعرية السريعة، ننصح بتطبيق استراتيجيات «السترنغل» الطويلة (Long Strangle) التي تستفيد من ارتفاع التقلبات.
وطالما ظل تهديد امتداد الحملة العسكرية قائماً، فمن المرجح أن يبقى الدولار الأميركي في موقع قوة. كما ينبغي مراقبة أسواق الطاقة، إذ إن التقلبات الأخيرة في خام برنت كانت تاريخياً مؤشراً متقدماً على قوة الدولار كملاذ آمن. ونوصي بالإبقاء على مركز صافي بيع (Net-Short) على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي خلال الأسابيع المقبلة مع استخدام أوامر وقف خسارة ضيقة للتحوط من أي اختراقات دبلوماسية غير متوقعة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.