قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن قرار مجلس المحافظين في اجتماع يوليو بالإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير جاء بالإجماع، رغم أن بعض الأعضاء طرحوا مسألة ما إذا كان ينبغي النظر في رفع الفائدة. وأضافت أن السياسة النقدية متموضعة بشكل ملائم يتيح الانتظار، وأن البنك المركزي سيتجنب تقديم أي توجيهات استباقية قبل القرار المقبل.
وأوضحت لاغارد أن البنك المركزي الأوروبي سيكون لديه قائمة طويلة من البيانات الجديدة قبل اجتماع سبتمبر. وأضافت أن صانعي السياسات يولون اهتماماً خاصاً لمخاطر «آثار الجولة الثانية»، مع الإشارة إلى أنهم لا يرون مثل هذه الآثار حتى الآن. وفيما يتعلق بالأجور، قالت إن الانخفاض التدريجي لا يزال جارياً.
تقلبات السوق وتوصيات التداول
يتعين علينا الاستعداد لزيادة التقلبات في مشتقات معدل اليورو قصير الأجل (€STR) مع تمسك البنك المركزي الأوروبي بموقفه الصارم القائم على البيانات من دون توجيه استباقي. إن الكشف عن أن بعض صانعي السياسات طرحوا احتمال رفع الفائدة يشير إلى أن مسار المزيد من التيسير بات محل جدل أكبر بكثير مما كانت الأسواق تسعّره في الأصل. نوصي متداولي المشتقات بالتحوط ضد المخاطر المتشددة عبر استخدام خيارات الدافع (payer) خارج نطاق السعر (out-of-the-money) على اليورايبور.
حساسية التضخم والتموضع الاستراتيجي
يحوم تضخم منطقة اليورو حالياً قرب هدف 2.0%، منخفضاً من الذروات ذات الرقمين التي شهدتها أزمة التضخم الأخيرة، في حين تباطأ نمو الأجور إلى نحو 3.2%. إلا أن البنك المركزي يظل شديد الحساسية لأي إشارات على «آثار الجولة الثانية»، ما يعني أن أي ارتفاع طفيف في بيانات الأجور المقبلة أو تضخم الخدمات سيؤدي إلى إعادة تسعير حادة. ينبغي لنا استغلال هذه الحساسية عبر التموضع على اتساع فروق العوائد بأكثر من المتوقع بين السندات الألمانية (Bunds) وسندات دول جنوب أوروبا.
ومع موجة كبيرة من المؤشرات الاقتصادية المقررة قبل اجتماع سبتمبر، ستتفاعل عقود العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل بقوة مع كل إصدار للبيانات. ننصح بتداول النطاق على مقايضات أسعار الفائدة المقومة باليورو بدلاً من تبني انحياز اتجاهي. كما أن الدخول في استراتيجيات «سترادل» على الخيارات قصيرة الأجل سيسمح لنا بالاستفادة من التقلبات الحتمية في معنويات السوق خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.