تراجع الجنيه الإسترليني إلى ما دون 1.34 دولار أمس بعد أن دعا آندي بورنهام إلى «المرونة» ضمن القواعد المالية للمملكة المتحدة، وهي خطوة قرأتها الأسواق على أنها تمهّد لزيادة الاقتراض. وقد استوعبت الأسواق بصورة أكثر سلاسة التعيين غير المتوقع لحزب العمال لجون هيلي وزيراً للخزانة، مدعوماً بخبرته السابقة في العمل داخل وزارة الخزانة وتوقعات بأن تبقى السياسات مُرتكزة إلى الإطار القائم.
في وقتٍ سابق من اليوم، أرسلت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة لشهر يونيو إشارات متباينة: إذ تباطأ التضخم العام إلى 2.6% وجاء دون التوافق، فيما استقر التضخم الأساسي عند 2.6% وتجاوز التوقعات. وتشير البيانات إلى تراجع ضغوط الأسعار، إلا أن الصورة تتعقّد بفعل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وقفزة أسعار النفط، ما قد ينعكس على ديناميكيات التضخم في المملكة المتحدة.
تقلبات الإسترليني وتحولات السياسة
نعتقد أن على متداولي المشتقات الاستعداد لارتفاع التقلبات في أزواج الإسترليني، ولا سيما الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD)، عقب انزلاقه الأخير إلى ما دون 1.34. وبينما أثارت تصريحات الإدارة بشأن المرونة المالية مخاوف من زيادة الاقتراض، يوفر تعيين جون هيلي وزيراً للخزانة عامل توازن مُثبتاً للاستقرار. وللتعامل مع هذا الشدّ والجذب السياسي، نقترح استخدام استراتيجيات «السترادل» قصيرة الأجل على الإسترليني للاستفادة من التحركات الحادة في أي من الاتجاهين.
آفاق أسعار الفائدة وتأثيرات أسواق الطاقة
تُظهر أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو صورة تضخم مختلطة، حيث تراجع التضخم العام إلى 2.6% بينما بقي المعدل الأساسي لزجاً عند 2.6%. هذا الثبات في التضخم الأساسي يعني أن بنك إنجلترا على الأرجح لن يُسارع إلى خفضٍ حاد لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. نوصي بأن يُعيد المتداولون معايرة عقودهم الآجلة القصيرة الأجل لأسعار الفائدة (STIR) لتسعير موقفٍ أكثر تشدداً من البنك المركزي للربع الثالث من عام 2026.
وتزيد من هذه المخاوف التضخمية أحدث موجة تصعيد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار خام برنت إلى الارتفاع بالقرب من 85 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 6% خلال الأسبوعين الماضيين. تاريخياً، تنتقل قفزات الطاقة بهذا الحجم سريعاً إلى أسعار التجزئة ويمكن أن تعكس بسهولة أشهرًا من التقدم في كبح التضخم. ونرى أن على المتداولين اتخاذ مراكز شراء في مشتقات الطاقة وشراء عقود «بوت» وقائية على أسهم المستهلك المُقيّمة بالإسترليني.
أخيراً، قد تؤدي خلفية هيلي الداعمة للإنفاق الدفاعي وسندات الحرب في نهاية المطاف إلى زيادة الاقتراض الحكومي. وفي حالات سابقة من توسع مالي غير متوقع، قفزت عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار 20 إلى 30 نقطة أساس خلال أيام. ننصح باتخاذ مراكز شراء على عوائد السندات الحكومية عبر خيارات مبادلات أسعار الفائدة (swap options) للتحوط من أي تحولات مفاجئة في خطط الإنفاق الحكومية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.