تواجه أسواق النفط تصاعداً في مخاطر تعطل الإمدادات عبر الشرق الأوسط والبحر الأسود، مع نقاط ضغط تمتد من مسارات صادرات السعودية في البحر الأحمر، إلى تجدد التوترات في الخليج العربي، وصولاً إلى توقف شحنات كازاخستان عبر محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (CPC) في روسيا. وقد تراجعت الآمال الدبلوماسية في التوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن استبعد الرئيس ترامب إجراء محادثات فورية، فيما نفذت الولايات المتحدة الليلة الحادية عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران. وبشكل منفصل، عدّلت شركات الشحن مسارات ناقلات النفط عقب إعلان الحوثيين حصاراً بحرياً على السعودية، إذ تسعى السفن إلى تجنب مضيق باب المندب.
قد تؤدي إعادة التوجيه عبر قناة السويس إلى زيادة الوقت والتكاليف للرحلات المتجهة إلى آسيا، ما يشدد ظروف الإمداد الفوري. وفي البحر الأسود، يرفع طول أمد التعطل مخاطر فرض قيود عند المنبع في كازاخستان، بعد تحميل نحو 1.7 مليون برميل يومياً من محطة CPC خلال يونيو. وفي ضوء ذلك، يُنظر إلى تداول خام برنت عند مستوى يزيد قليلاً على 91 دولاراً للبرميل على أنه قد يكون مقوَّماً بأقل من قيمته إذا استمر التعطل حتى أغسطس، بينما تظل المنتجات المكررة تعاني ضيقاً هيكلياً. ويتطلب تحقق الانفراج تطبيع تدفقات الشرق الأوسط لرفع معدلات تشغيل المصافي في الشرق الأوسط وآسيا، بالتوازي مع تراجع الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية.
توقعات سعر برنت ومخاطر الإمدادات
نعتقد أن على متداولي المشتقات الاستعداد لتحرك صعودي قوي في خام برنت مع اقترابنا من أغسطس 2026. ومع تداول برنت حالياً قرب 91 دولاراً للبرميل، فإن سوق الخيارات لا يعكس بشكل كامل تسعير صدمات إمداد حادة ومركبة عبر ممرات العبور العالمية الرئيسية. تاريخياً، دفعت حالات شح مماثلة في الإمدادات خلال فترات ذروة الطلب الصيفي الأسعار سريعاً إلى ما فوق مستوى 95 دولاراً.
ينبغي للمتداولين النظر في شراء خيارات شراء (Call) على خام برنت خارج نطاق سعر التنفيذ (Out-of-the-Money) للاستفادة من تفاقم الاختناقات في البحر الأحمر والخليج العربي. وقد انخفضت عمليات عبور الناقلات اليومية عبر مضيق باب المندب بأكثر من 50% خلال العامين الماضيين، ما فرض تحويلات مكلفة حول أفريقيا. وتضيف هذه التحويلات الكبيرة نحو 10 إلى 14 يوماً إلى أزمنة الرحلات، بما يؤدي هيكلياً إلى احتجاز ملايين البراميل من النفط في البحر وتشديد أسواق الخام الفورية.
إضافة إلى ذلك، ينطوي استمرار التوقف عند محطة CPC في البحر الأسود على مخاطر إبقاء ما يصل إلى 1.7 مليون برميل يومياً من الخام الكازاخي خارج السوق. وتبدو استراتيجيات فروق خيارات الشراء الصاعدة (Bullish Call Spreads) جذابة للغاية هنا، إذ إن أي تعليق مطوّل سيجبر المنتجين عند المنبع على إغلاق آبار، ما يقلص بشكل حاد توافر الخام الخفيف الحلو عالمياً. وقد تسببت اضطرابات سابقة بهذا الحجم في قفزات فورية بعدة دولارات في عقود برنت الآجلة للشهر الأمامي.
آفاق المنتجات المكررة وفروق التكرير (Crack Spreads)
نوصي أيضاً باتخاذ مراكز شراء في فروق التكرير للمنتجات المكررة، ولا سيما الديزل، مع استمرار ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في إعاقة طاقة التكرير الروسية. وقد خرج ما يصل إلى 14% من الطاقة الأولية للتكرير في روسيا من الخدمة في فترات مختلفة، ما أبقى مخزونات المقطرات المتوسطة العالمية دون متوسطات خمس سنوات بشكل ملحوظ. ومع محدودية قدرة المصافي على رفع معدلات التشغيل بسهولة، يُرجَّح أن تتفوق فروق المنتجات على الخام خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.