تراجع الجنيه الإسترليني رغم صدور بيانات سوق العمل التي فاقت التوقعات في معظم البنود. وانخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) من مستوى يزيد قليلاً على 1.3450 في لندن إلى ما يزيد قليلاً على 1.3350 في نيويورك، متراجعاً دون المتوسطين المتحركين الأسيّين لـ50 يوماً و200 يوم المتقاربين أسفل 1.3400 بقليل. وفي أواخر الجلسة، جرى تداوله قرب 1.3380 ليكون الأضعف بين العملات الرئيسية خلال اليوم، مسجلاً رابع هبوط يومي متتالٍ وأول إغلاق له دون كلا المتوسطين طويلَي الأجل منذ بدء ارتداد منتصف يوليو. وقد تم بالفعل عكس أكثر من ثلث ذلك الارتداد من منطقة 1.3150.
ارتفع التوظيف بمقدار 147 ألفاً في الأشهر الثلاثة حتى مايو مقابل 100 ألف سابقاً، فيما زاد عدد المطالبين بإعانات البطالة بمقدار 6.7 آلاف في يونيو مقارنة بإجماع عند 28.3 ألف، وتراجع معدل البطالة إلى 4.9% مقابل توقعات عند 5%. وتباطأ نمو متوسط الأجور بما في ذلك المكافآت إلى 4.3% مقابل إجماع عند 4.5%، ما حوّل التركيز إلى مسار أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا بعد تثبيت يونيو عند 3.75% مع تصويت عضوين لصالح 4.00%. وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين عند 06:00 بتوقيت غرينتش، مع توقعات للتضخم العام عند 2.7% على أساس سنوي من 2.8%، والأساسي عند 2.5%، وعلى أساس شهري عند 0.1%. لاحقاً، من المتوقع أن تسجل مبيعات التجزئة -0.2% على أساس شهري بعد 1.2%، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 48.8، والمركب 49.3، والثقة -21. وتتموضع المقاومة أسفل 1.3400 وقرب 1.3450 ثم 1.3550، بينما يقع الدعم فوق 1.3350، وعند 1.3300 و1.3150.
التموضع الاستراتيجي للمشتقات على هبوط زوج GBP/USD
نوصي متداولي المشتقات بالتموضع بقوة لاحتمال استمرار هبوط الجنيه الإسترليني مع كسر زوج GBP/USD دون متوسطَيه المتحركين الحاسمين لـ50 يوماً و200 يوم. وبالنظر إلى السعر الفوري الحالي قرب 1.3380، فإن شراء عقود خيارات بيع (Put) قصيرة الأجل تستهدف 1.3300 ودعم الصيف عند 1.3150 يوفر ملف عائد-مخاطرة جذاباً. وتُظهر البيانات التاريخية للأسواق أنه عندما يهبط هذا الزوج دون المتوسطات الأسيّة طويلة الأجل المتقاربة، فإنه غالباً ما يطلق اتجاهاً هابطاً ممتداً بمتوسط 2.5% خلال الأسابيع الثلاثة التالية.
محركات الاقتصاد الكلي والسياسة ترجّح ضعف الإسترليني
مع تباطؤ نمو الأجور في المملكة المتحدة إلى 4.3% وتوقع تراجع التضخم الأساسي، يواجه بنك إنجلترا ضغوطاً أقل بكثير للإبقاء على موقفه التشديدي لأسعار الفائدة. ونوصي باستخدام استراتيجيات فروق خيارات البيع الهابطة (Bear Put Spreads) للاستفادة من بيانات التضخم المرتقبة، التي قد تستنزف سريعاً ما تبقى من ميزة العائد لدى الجنيه الإسترليني. وفي دورات التيسير السابقة، أدت قراءات مؤشر أسعار المستهلكين الضعيفة من هذا النوع إلى موجات بيع سريعة، دفعت الإسترليني للهبوط بمتوسط 100 نقطة في جلسة تداول واحدة.
كما ينبغي أخذ الفراغ السياسي في داونينغ ستريت في الاعتبار، إلى جانب قوة الدولار الأميركي اللافتة التي لا تزال تستقطب تدفقات الملاذ الآمن. ويجعل هذا المزيج من عدم اليقين السياسي المحلي والتوترات الجيوسياسية العالمية أي ارتدادات قصيرة الأجل عرضة بدرجة كبيرة للرفض قرب مستوى المقاومة 1.3400. ومن خلال الإبقاء على انحيازنا التداولي باتجاه الهبوط، يمكننا الاستفادة من هذا الخلل الأساسي لمواكبة تراجع الزوج باتجاه خط أساس يوليو.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.