ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية خلال التداولات الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بفعل تطورات دبلوماسية. وصعدت عقود داو جونز الآجلة بنسبة 0.29% إلى نحو 52,220 نقطة، بينما أضافت عقود «ستاندرد آند بورز 500» الآجلة 0.44% لتقترب من 7,520 نقطة، وارتفعت عقود «ناسداك 100» الآجلة بنسبة 1.12% إلى حوالي 29,100 نقطة. وقال مسؤولون إيرانيون إنهم تلقوا مقترحات من وسطاء تهدف إلى خفض التصعيد مع الولايات المتحدة، فيما أشارت بعض التقارير إلى احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام.
وجاءت هذه الحركة عقب جلسة نقدية أضعف يوم الاثنين، إذ تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.59%، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.19%، وهبط «ناسداك المركب» بشكل طفيف بنسبة 0.05%. وتعرضت الأسهم لضغوط جراء ارتفاع عوائد سندات الخزانة المرتبط بصعود أسعار النفط، ما أجج المخاوف بشأن التضخم واحتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام. ويتحول التركيز الآن إلى نتائج الربع السنوية المرتقب صدورها يوم الثلاثاء من «تشارلز شواب» و«تشَب» و«داناهر» و«جنرال موتورز» و«3 إم».
استراتيجيات التقلبات في ظل عدم اليقين الجيوسياسي
نرى أن على متداولي المشتقات الاستعداد لتقلبات حادة خلال الأسابيع المقبلة عبر استخدام استراتيجيات «السترادل» الطويلة على خيارات المؤشرات الرئيسية. إن التوازن الدقيق بين وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام واحتمال حملة عسكرية مشتركة يجعل الاتجاه القريب لمضيق هرمز شديد الغموض. تاريخياً، أدت التهديدات التي تطال هذا الطريق التجاري الحيوي — الذي يتعامل مع أكثر من 20 مليون برميل من النفط يومياً — إلى قفزات مفاجئة في أسعار الخام تتراوح بين 10% و15%، وأطلقت موجات بيع حادة في أسواق الأسهم.
ولحماية المحافظ من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، نوصي بشراء عقود «بوت» وقائية على «ناسداك 100» مع تداوله قرب مستوى 29,100 نقطة. وتُظهر تصحيحات السوق السابقة أن الارتفاع السريع في عوائد السندات قد يقتطع سريعاً نحو 5% من تقييمات أسهم التكنولوجيا عالية النمو بفعل ضغوط الخصم. كما أن استخدام عقود شراء على مؤشر التقلب «VIX» قصيرة الأجل سيسمح لنا بالتحوط ضد أي انهيار مفاجئ في المفاوضات الدبلوماسية.
موسم الأرباح: فروق الخيارات بدلاً من الرهانات المباشرة
أخيراً، نقترح استخدام استراتيجيات فروق الخيارات للتعامل مع أجندة نتائج الشركات المزدحمة التي تشمل «ألفابت» و«تسلا». تاريخياً، تتراجع التقلبات الضمنية لعمالقة التكنولوجيا ذوي القيمة السوقية الضخمة بما يصل إلى 30% مباشرة بعد إعلان النتائج، ما يجعل شراء الخيارات بشكل مباشر مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر. إن تطبيق استراتيجيات «الكوندور الحديدي» أو فروق «الكالندر» سيسمح لنا بالاستفادة من «انكماش التقلبات» مع الحد من إجمالي مخاطر رأس المال.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.