ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بشكل طفيف يوم الاثنين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزّز الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن. وتداول المؤشر، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قرب 100.95 بعد ارتداده من أدنى مستوى خلال الجلسة عند 100.65. وجاءت هذه الحركة عقب تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، وبالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة الليلة التاسعة على التوالي من الضربات ضد إيران. وفي سياق منفصل، أفادت «رويترز» بأن جماعة أنصار الله اليمنية المتحالفة مع إيران أعلنت فرض حصار بحري فوري على السعودية، ما أثار مخاوف بشأن مسارات الشحن الإقليمية وإمدادات الطاقة.
وتواصلت الجهود الدبلوماسية، إذ اقترح وسطاء هدنة لمدة 10 أيام لوقف الضربات بهدف بحث إحياء الاتفاق المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أشار مسؤولون من الجانبين إلى انفتاح على التفاوض. وتأرجحت أسواق النفط مع العناوين الإخبارية؛ إذ جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 82 دولاراً بعد تعافيه من 79.48 دولاراً، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أكثر من شهر. وأسهم ارتفاع الخام في إبقاء مخاطر التضخم مرتفعة ودعم توقعات تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث تُسعّر أداة CME FedWatch احتمالاً بنسبة 63% لرفع الفائدة في سبتمبر. ومع هدوء أجندة البيانات الأميركية، بما في ذلك طلبات إعانة البطالة الأولية يوم الخميس وقراءة مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر يوليو يوم الجمعة، اتجهت بوصلـة DXY لمتابعة التطورات الإقليمية خلال فترة التعتيم الإعلامي للفيدرالي.
الطلب على الملاذ الآمن واستراتيجيات الدولار
مع استقرار DXY قرب 100.95 مدعوماً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، نوصي متداولي المشتقات بالتمركز لاحتمال استمرار قوة الدولار. تاريخياً، خلال الصدمات الجيوسياسية المفاجئة، يعمل الدولار كأحد أبرز أصول الملاذ الآمن، وقد دفعت نزاعات مشابهة في السنوات الأخيرة المؤشر للارتفاع بنسبة 2% إلى 3% خلال أسبوعين. ويُعد شراء خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل وخارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على الدولار مقابل اليورو أو الين وسيلة محددة المخاطر لاقتناص علاوة الملاذ الآمن.
فرص تداول في الطاقة والدخل الثابت والتقلبات
تُظهر التحركات السريعة في خام WTI بين 79.48 و82.00 دولاراً أن سوق الطاقة شديدة الحساسية للعناوين المتضاربة. ولتداول هذه التقلبات، نفضّل استراتيجيات الخيارات من نوع سترادل (Straddle) أو سترانغل (Strangle) على النفط الخام، والتي تستفيد من التحركات السعرية الكبيرة بغض النظر عن الاتجاه النهائي. وخلال اضطرابات سابقة في الإمدادات، مثل أزمات الشحن في البحر الأحمر، غالباً ما قفز مؤشر تقلبات النفط الخام لدى «سيبو» (OVX) بأكثر من 25%، وهو نمط نتوقع إمكانية تكراره إذا استمر الحصار على السعودية.
ومع إشارة أداة CME FedWatch إلى احتمال 63% لرفع الفائدة في سبتمبر، ينبغي لمتداولي الدخل الثابت الاستعداد لاحتياطي فيدرالي قد يميل إلى التشدد. ونقترح شراء خيارات بيع (Put) على عقود «سعر التمويل الليلي المضمون» (SOFR) الآجلة أو اتخاذ مراكز بيع على عقود الخزانة الآجلة للاستفادة من ارتفاع العوائد. ومن المرجح أن تُبقي أسعار النفط المرتفعة التضخم لزجاً، ما يدفع الفيدرالي إلى إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لمدة أطول.
ومع دخولنا فترة التعتيم الإعلامي للفيدرالي هذا الأسبوع، ستؤثر بيانات مثل مؤشر مديري المشتريات لشهر يوليو يوم الجمعة بقوة في تسعير الأسواق على المدى القصير. وننصح بشراء خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل على مؤشر التقلبات VIX للتحوط لمحافظ الأسهم الأوسع ضد موجات بيع مفاجئة مدفوعة بالعناوين. كما أن إبقاء أحجام المراكز صغيرة واستخدام أوامر وقف خسارة ضيقة على جميع فروق الخيارات (Options Spreads) يساعدان على حماية رأس المال خلال هذه الفترة شديدة عدم اليقين.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.