تداول زوج الدولار الأميركي/الين الياباني (USD/JPY) قرب مستوى 162.55 يوم الاثنين، مرتفعاً بنسبة 0.10% خلال اليوم، بعد تراجع مبكر في الدولار الأميركي سرعان ما تحوّل إلى طلب متجدّد مع عودة المخاطر الجيوسياسية. ولامس مؤشر الدولار الأميركي (DXY) مستويات قريبة من 101.00، عقب ارتداده من قاع يومي حول 100.65، فيما تعافت أسعار النفط أيضاً بعد تحوّل العناوين من دبلوماسية حذرة إلى توتر إقليمي جديد.
تحسّنت المعنويات بدايةً على خلفية إشارات تفيد بأن المحادثات الأميركية–الإيرانية قد لا تزال ممكنة، قبل أن تنعكس بعد أن أفادت «رويترز» بأن الحوثيين في اليمن، المتحالفين مع إيران، أعلنوا فرض حصار بحري فوري على السعودية. وبالتوازي مع علاوة المخاطر، واصلت توقعات تبنّي مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجاً متشدداً دعم الدولار، مع إعادة المسؤولين التأكيد على التزامهم بهدف تضخم عند 2% وتسعير الأسواق لاحتمال رفع إضافي واحد على الأقل للفائدة هذا العام. وفي اليابان، جدّد المسؤولون التأكيد على جاهزيتهم للتدخل في سوق الصرف الأجنبي، فيما أفاد تقرير لـ«كيودو» بأن بنك اليابان يُتوقع أن يُبقي سعر الفائدة دون تغيير عند 1% الأسبوع المقبل، رغم استمرار إشاراته إلى مزيد من التطبيع.
إدارة التقلبات ومخاطر التدخل في USD/JPY
نرى أن على متداولي المشتقات الاستعداد لتحركات مفاجئة وحادة مع بقاء USD/JPY قرب المستوى الحرج 162.55 اليوم. تاريخياً، أظهرت السلطات اليابانية حساسية شديدة تجاه ضعف الين لما بعد 160، إذ أنفقت، على نحوٍ معروف، مبلغاً قياسياً بلغ 9.8 تريليون ين (62 مليار دولار) في أواخر أبريل ومايو 2024 لدعم العملة. ومع عودة الحكومة للتحذير من إجراءات حاسمة، فإن خطر هبوط مفاجئ بنحو 400 نقطة (pip) نتيجة تدخل خلال الأسابيع المقبلة يبدو مرتفعاً للغاية.
ولإدارة هذا الخطر، نقترح شراء خيارات البيع (Put) على USD/JPY للتحوط من انعكاس مفاجئ تقوده الحكومة. تتيح هذه الاستراتيجية للمتداولين الاستفادة من هبوط حاد في الزوج مع حصر أقصى خسارة في حدود العلاوة المدفوعة. وبما أن أسعار الخيارات قد ترتفع مع زيادة تقلبات السوق، فإن استخدام فروق خيارات البيع الهابطة (Bear Put Spreads) قد يكون وسيلة فعّالة من حيث التكلفة للتموضع لهذا السيناريو.
تموضع استراتيجي في ظل سياسة الفيدرالي وقرارات بنك اليابان
في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الضغوط الصعودية القوية على الدولار الأميركي الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط ونهج الاحتياطي الفيدرالي المتشدد. ومع تداول مؤشر الدولار قرب 101.00، ينبغي للمتداولين الراغبين في الإبقاء على مراكز طويلة على الدولار النظر في خيارات الشراء من نوع «نوكاوت» (Knock-out Call Options). توفر هذه المنتجات المُهيكلة تكلفة دخول أقل، لكنها تتعطل تلقائياً إذا أدى تدخل ياباني إلى هبوط حاد ومؤقت.
وأخيراً، يتعين مراقبة الاجتماع المقبل لبنك اليابان، حيث يُتوقع تثبيت الفائدة عند 1%. ورغم أن مستوى 1% يعد مرتفعاً وفق المعايير التاريخية اليابانية، فإن الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة مقارنة بالولايات المتحدة ستبقى في صالح الدولار على المدى القصير. ويمكن للمتداولين استخدام عقود آجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة للمراهنة على أن بنك اليابان سيقلّص هذه الفجوة تدريجياً لاحقاً خلال العام.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.