تتوقع «تي دي سيكيوريتيز» أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على سعر فائدة الأموال الفيدرالية دون تغيير حتى عام 2026، مُرجعة ذلك إلى بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف مع استقرار سوق العمل، ما يُبقي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) مُنصبة على تفويضها المتعلق بالتضخم. وقد خفّض البنك مسار توقعاته للتضخم (CPI) على المدى القريب عقب صدور تقرير يونيو الأضعف من المتوقع، ويرى الآن أن يبلغ معدل التضخم الأساسي 2.6% على أساس سنوي بحلول الربع الرابع 2026.
وتشير المؤسسة إلى تباين رسائل الفيدرالي قبيل فترة التعتيم، وتلمّح إلى أن دالة استجابة السياسة قد تصبح أقل قابلية للتنبؤ تحت قيادة جديدة، بما يعزز دور الاعتماد على البيانات في توجيه السياسة النقدية. وفي هذا الإطار، ترى «تي دي سيكيوريتيز» أن أي تغيير في السياسة هذا العام سيكون أرجح أن يأتي عبر رفع الفائدة لا خفضها.
توقعات سياسة الفيدرالي واستراتيجيات أسعار الفائدة
يتعين الاستعداد لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مستقرة لما تبقى من عام 2026، خصوصاً مع توقع إنهاء التضخم الأساسي العام قرب 2.6%. ومع استقرار سوق العمل واستمرار ضغوط أسعار المستهلكين عند مستويات لزجة، لا يملك البنك المركزي سبباً يدفعه للتعجيل بالتيسير. بل إن انحياز أي تحرك مفاجئ في السياسة، في ظل قيادة جديدة للفيدرالي، يميل نحو رفع الفائدة بدلاً من خفضها.
نوصي متداولي المشتقات بتعديل محافظهم عبر تخفيف التعرض لتوقعات السوق المبالغ فيها لخفض الفائدة هذا الخريف. إذ يُرجَّح أن تكون عقود آجال أسعار الفائدة القصيرة، مثل عقود «سعر التمويل المضمون لليلة واحدة» (SOFR)، قد بالغت في تسعير احتمال التيسير النقدي على المدى القريب. وينبغي على المتداولين دراسة التموضع لنظام «فائدة مرتفعة لمدة أطول» عبر بيع (short) عقود SOFR الخاصة بأواخر 2026 أو شراء خيارات بيع (put) تحوطية.
تقلبات السوق وتداعيات التداول
أدخلت مرحلة الانتقال إلى قيادة جديدة للفيدرالي مساراً للسياسة أقل قابلية للتنبؤ بكثير، ما يعني أن الاعتماد على البيانات سيقود إلى تقلبات حادة في الأسواق. ونتوقع أن يرتفع التقلب الضمني في سوق خيارات سندات الخزانة، التي شهدت مؤشر MOVE يحوم حول مستوى 95 نقطة، مع استيعاب المتداولين للإشارات المتضاربة الصادرة عن صانعي السياسة. ومن شأن اتخاذ مراكز شراء (long) على تقلبات أسعار الفائدة عبر «السوابتشنز» (Swaptions) أن يساعد في حماية المحافظ من التحولات المفاجئة نحو التشدد خلال الأسابيع المقبلة.
تاريخياً، أدت فترات الانتقال تحت قيادة جديدة للاحتياطي الفيدرالي، مثل التحول في 2018، إلى تقلبات كبيرة في سوق السندات مع اختبار السوق للنظام الجديد. وخلال تلك الفترة، قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بأكثر من 50 نقطة أساس خلال بضعة أشهر مع تكيف المتداولين مع تغير نبرة السياسة. ونقترح تنفيذ صفقات «تسطيح هبوطي» (bearish flattener) على منحنى العائد للاستفادة من ضغوط صعودية مماثلة على أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.