حقق الذهب مكاسب محدودة خلال التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الاثنين مع تراجع الدولار الأميركي، إلا أن زخم الشراء ظل محدوداً. وأدى الغموض الجيوسياسي وتزايد القناعة بصلابة مسار أسعار الفائدة الأميركية إلى إبقاء الدولار مدعوماً وتقليص الطلب على المعدن غير المُدرّ للعائد. وقالت الولايات المتحدة إنها نفذت ليلة تاسعة على التوالي من الضربات ضد إيران يوم الأحد، وذلك بعد إعلانها مقتل جندي أميركي آخر في العراق، فيما ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن الهدف من التحرك هو إضعاف قدرات تُستخدم لمهاجمة حركة الشحن في مضيق هرمز. وردّت إيران بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، فيما أفادت البحرين والأردن والكويت والعراق بتسجيل موجة جديدة من الهجمات.
وواصلت الأسواق تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية مع استئناف الولايات المتحدة حصاراً بحرياً للموانئ الإيرانية وتقييد ترخيص سابق لبيع النفط، في حين راقب الحرس الثوري الإسلامي حركة المرور عبر هرمز وسعى إلى تقييدها. وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ 12 يونيو/حزيران، ما أجج مخاوف التضخم ورفع توقعات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2026؛ وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك يوم الجمعة إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع لكبح التضخم المستمر. ومن الناحية الفنية، ظل الذهب داخل قناة هابطة ودون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 4,495.79 دولار، مع تمركز الحد العلوي للقناة قرب 4,056.51 دولار والدعم قرب 3,662.99 دولار؛ فيما كان مؤشر MACD إيجابياً بشكل طفيف، بينما بقي مؤشر القوة النسبية RSI دون مستوى 50.
استراتيجية التداول وأهم المستويات الفنية
ننصح متداولي المشتقات باعتماد نهج حذر قائم على التداول ضمن نطاق محدد للذهب (XAU/USD) خلال الأسابيع المقبلة، بدلاً من ملاحقة زخم الاختراقات. يختبر المعدن النفيس حالياً مقاومة الحد العلوي للقناة قرب 4,056.51 دولار، لكنه لا يزال محصوراً دون متوسطه المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4,495.79 دولار. ومع بقاء مؤشر القوة النسبية تحت 50 في منطقة سلبية، تبدو الرهانات الصعودية القوية سابقة لأوانها ما لم نشهد إغلاقاً يومياً حاسماً فوق عائق القناة هذا.
توقعات الفائدة والتقلبات ومقاربات الخيارات
العامل الأبرز الذي يضغط على جاذبية الذهب بوصفه أصلاً غير مُدرّ للعائد هو عودة توقعات التشدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي، والمدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة بعد قفز أسعار النفط الخام عالمياً مجدداً فوق 85 دولاراً للبرميل. وتؤكد التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي أن صانعي السياسات مستعدون لرفع الفائدة مجدداً في 2026 لمواجهة هذا التضخم المستمر المرتبط بالنفط. تاريخياً، تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى ضغط هبوطي على الذهب، ما يعني أن على المتداولين الاستعداد لاحتمالات موجات بيع إذا ظلت مؤشرات التضخم مرتفعة.
وللاستفادة من هذه التقلبات، نوصي باستخدام استراتيجيات الخيارات مثل فروق بيع النداء (bear call spreads) قرب مستوى المقاومة 4,056.51 دولار لاقتناص العلاوة مع وضع سقف للخسائر المحتملة. أما لأهداف الهبوط، فيمكن للمتداولين استخدام خيارات البيع (put options) لاستهداف الحد السفلي للقناة الهابطة قرب 3,662.99 دولار، والذي يمثل منطقة الدعم الرئيسية التالية. ونظراً للطبيعة غير المتوقعة للعناوين الجيوسياسية القادمة من الشرق الأوسط، فإن الإبقاء على أحجام المراكز محدودة وتطبيق أوامر وقف خسارة صارمة أمرٌ أساسي للتعامل مع تحركات السوق المفاجئة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.