تعافى الذهب (XAU/USD) من هبوط مبكر في جلسة آسيا ليتداول قرب 3,983-3,982 دولاراً، موسعاً ارتداد يوم الجمعة من أدنى مستوى شهري، في ظل تراجع قوة الدولار الأميركي الذي وفّر دعماً. ومع ذلك، تبقى الصورة العامة متباينة. فتصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضيف علاوة مخاطر جيوسياسية، لكن توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية تدعم الدولار وتحدّ من إمكانية تحقيق مكاسب مستدامة للمعدن غير المُدرّ للعائد. ومع عدم صدور بيانات أميركية مهمة يوم الاثنين، يتحول التركيز إلى أي تصريحات لأعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) وإلى المستجدات الجيوسياسية لتحديد الاتجاه على المدى القريب.
وقالت الولايات المتحدة إنها نفذت لليلة التاسعة على التوالي ضربات ضد إيران يوم الأحد، فيما أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن العملية تستهدف قدرات إيرانية تُستخدم لمهاجمة الشحن في مضيق هرمز. وردّت إيران بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، وأبلغت كل من البحرين والأردن والكويت والعراق عن موجة جديدة من الهجمات. كما سعى الحرس الثوري الإيراني إلى تقييد حركة السفن، ما دفع الخام إلى أعلى مستوى له منذ 12 يونيو وأضاف إلى مخاوف التضخم، في وقت تُسعّر فيه الأسواق مخاطر قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في عام 2026. ومن الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك ضمن قناة هابطة وتحت المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4,495.79 دولاراً، مع مقاومة قرب 4,056.51 دولاراً؛ كما أن مؤشر MACD إيجابي بشكل هامشي بينما يقع مؤشر القوة النسبية RSI دون 50، في حين يتمركز الدعم قرب 3,662.99 دولاراً.
حذر متداولي المشتقات وسط ارتداد هش للذهب
نقترح أن يظل متداولو المشتقات في أعلى درجات الحذر خلال الأسابيع المقبلة رغم تعافي الذهب الهش باتجاه مستوى 3,983 دولاراً. وعلى الرغم من أن ضعف الدولار الأميركي قدّم بعض الدعم قصير الأجل، فإن البنية الفنية العامة لـ XAU/USD لا تزال تميل بقوة إلى الهبوط. تاريخياً، غالباً ما تُوقع الارتدادات المحدودة ضمن قناة هابطة أوسع المشترين المتحمسين قبل أن يستأنف الاتجاه الهابط المسيطر مساره.
العلاوة الجيوسياسية والتضخم واستراتيجية التداول
نرى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية الكبيرة الناجمة عن تصاعد أزمة الشرق الأوسط وتعطل الشحن في مضيق هرمز ستواصل إحداث تقلبات حادة على المدى القصير. إلا أن هذه التوترات تدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، وهو ما يُبقي التضخم تاريخياً أكثر لزوجة ويدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة. وخلال موجة التضخم في 2022، أدت الزيادات الحادة في الفائدة من قبل البنوك المركزية إلى هبوط الذهب بأكثر من 20% من ذروته في مارس رغم اشتداد الصراعات الجيوسياسية، ما يثبت أن ارتفاع أسعار الفائدة غالباً ما يتغلب على طلب الملاذ الآمن.
وبالنسبة لمتداولي الخيارات والعقود الآجلة، نوصي بالتركيز على بيع الارتدادات القريبة الأجل طالما بقي الذهب دون مستوى المقاومة المحوري عند 4,056 دولاراً. إذ يتداول المعدن النفيس حالياً دون متوسطه المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4,495 دولاراً، ما يؤكد أن البائعين يسيطرون بقوة على الاتجاه العام للسوق. ويمكن لبائعي خيارات الشراء (Call) الاستفادة من الارتفاع الحالي في التقلبات الضمنية، الذي تغذيه الضربات العسكرية المستمرة.
ونتوقع أنه إذا صمد الحد العلوي للقناة الهابطة، فقد يعود سعر الذهب للانخفاض نحو منطقة الدعم الرئيسية قرب 3,662 دولاراً. ومع بقاء مؤشر القوة النسبية (RSI) دون 50 وفي نطاق سلبي، فإن الزخم لا يدعم اختراقاً صعودياً مستداماً. وينبغي للمتداولين ترقب كسر حاسم لأي من حدود القناة قبل الالتزام بمراكز كبيرة وطويلة الأجل تتبع الاتجاه.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.