فشل زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) في البناء على الارتداد الذي شهده خلال الليل من المستوى النفسي 1.4000، الموصوف بأنه أدنى مستوى في شهر، ليتعرض لضغوط بيع خلال الجلسة الآسيوية يوم الجمعة. وكان الزوج يتداول قرب 1.4035، فيما حدّت عوامل متباينة من الضغوط الهبوطية. فقد بقيت أسعار النفط قريبة من أعلى مستوى في شهر الذي بلغته في وقت سابق من الأسبوع، ما دعم الدولار الكندي وقلّص أثر النبرة الحذرة لبنك كندا. وفي الوقت نفسه، أسهمت قوة الخام في تغذية مخاوف التضخم وإحياء توقعات تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما وفر دعماً للدولار الأميركي وحدّ من مزيد من تراجع الزوج.
وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد أن نفذت الولايات المتحدة ليلة سادسة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران ووسّعت عملياتها لتتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية. وقال مسؤولون في بندر عباس إن بنى تحتية مدنية، بما في ذلك مرافق كهرباء ومحطة قطار، تعرضت للقصف، فيما ردّت إيران بهجمات على منشآت عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة. كما هدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق الصراع ليشمل مسارات طاقة إضافية؛ وذكرت رويترز أن طهران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مسار نفط البحر الأحمر، إلى جانب حصار أميركي للموانئ الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز. ويتحول التركيز الآن إلى بيانات أميركية تشمل تصاريح البناء وبدايات الإسكان والإنتاج الصناعي، إضافة إلى القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغن وتوقعات التضخم، وكذلك خطابات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، في وقت لا يزال فيه USD/CAD متجهاً لتسجيل خسائر أسبوعية كبيرة.
اعتبارات فنية واستراتيجية للتداول
مع مراقبتنا لتمركز زوج USD/CAD حول العتبة الحاسمة 1.4000، ننصح متداولي المشتقات بتجنب فتح مراكز بيع حادة رغم الزخم الأسبوعي الهابط الأخير. فقد شكّل هذا المستوى النفسي تاريخياً منطقة دعم قوية، كما تشير المحفزات الجيوسياسية الحالية إلى أن احتمال الارتداد مرتفع. ونوصي باستخدام استراتيجيات «سبريد» صعودية قصيرة الأجل من نوع Bull Call Spreads لاقتناص أي صعود محتمل مع الحد من مخاطر الهبوط.
ومع اقتراب خام برنت من 90 دولاراً للبرميل بفعل تصاعد صراعات الشرق الأوسط، يتلقى الدولار الكندي المرتبط بالسلع دعماً أساسياً قوياً. تاريخياً، يرتبط الارتفاع المستدام بنسبة 10% في أسعار الطاقة بقوة «اللووني»، وهو ما يقيّد حالياً قدرة USD/CAD على الارتفاع. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر لأن هذه التكلفة المرتفعة للطاقة تعيد في الوقت نفسه إحياء المخاوف من استمرار التضخم العالمي.
سياسة الاحتياطي الفيدرالي وتموضع الأسواق
تدفع هذه المخاوف التضخمية توقعات السوق نحو احتياطي فيدرالي أميركي أكثر ميلاً للتشدد، مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة مجدداً إلى ما يزيد على 40% وفقاً لتسعيرات العقود الآجلة الأخيرة. ويظل الدولار الأميركي متماسكاً بدرجة كبيرة، مدعوماً أيضاً بتدفقات الملاذ الآمن مع تهديد التحركات العسكرية لطرق شحن حيوية مثل مضيق هرمز. ونرى أن شراء خيارات شراء (Call) على USD/CAD خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) يمثل نهجاً استراتيجياً للتحوط ضد أي طفرات مفاجئة في المخاطر الجيوسياسية.
وينبغي على المتداولين متابعة إصدارات البيانات الاقتصادية الأميركية اليوم عن كثب، بما في ذلك الإنتاج الصناعي وتوقعات تضخم المستهلكين، لتقييم الخطوة التالية للفيدرالي. وإذا أظهرت هذه المؤشرات متانة اقتصادية، فمن المرجح أن يعاود USD/CAD اختراق مستوى 1.4100 صعوداً. ونقترح الإبقاء على أحجام المراكز عند مستويات محافظة خلال الأسابيع المقبلة للتعامل مع ارتفاع التقلبات في أسواق الطاقة والعملات.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.