تتوقع ING أن يُبقي البنك الوطني البولندي (NBP) سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75% وأن يحافظ عليه حتى نهاية العام، مع تأجيل أي تيسير إلى حين اكتساب صانعي السياسات ثقة أكبر بشأن التضخم. وقد توقفت دورة التيسير بفعل الاضطرابات في الخليج العربي، في حين ارتبط تراجع التضخم مؤخراً بتطبيع أسعار النفط والانخفاضات الحادة غير المتوقعة في أسعار الغذاء. ولا يزال التضخم الأساسي قريباً من 3%، كما أن انتهاء الإجراءات المالية في نهاية يونيو التي خفّضت تكاليف البنزين والديزل—من خلال خفض الرسوم الانتقائية ومعدلات ضريبة القيمة المضافة—رفع أسعار الوقود مع بداية يوليو.
ينصبّ التركيز على توقعات البنك الوطني البولندي الجديدة وبيان اليوم والمؤتمر الصحفي غداً، حيث يُتوقع أن تُظهر توقعات يوليو مساراً مواتياً للتضخم على المدى المتوسط. وتُسعّر الأسواق خفضاً بنحو 10 نقاط أساس، بعدما أعادت في الأسابيع الأخيرة تسعير عدة رفعات إلى منحنى العائد، مع تضاؤل فارق العوائد وتفوّق معدلات الفائدة قصيرة الأجل مقارنة بنظرائها في أوروبا الوسطى والشرقية. وإلى جانب قوة الدولار الأميركي، ضغط ذلك على الزلوتي، عقب تحركات زوج اليورو/زلوتي نحو 4.29–4.30؛ وبعد الوصول إلى 4.290–300، قد تعتمد الموجة التالية على ما إذا كان البنك الوطني البولندي سيُلمّح إلى خفض في 2024، إذ يُتوقع أن يكتسب الجدل زخماً بعد الصيف.
توقعات أسعار الفائدة ومخاطر التضخم
نعتقد أن البنك الوطني البولندي سيُبقي أسعار الفائدة عند 3.75% حتى نهاية العام، مؤجلاً أي خفض إلى حين التأكد من مسار التضخم. هذا الموقف المائل للتيسير يضغط على الزلوتي، لا سيما مع اختبار زوج اليورو/الزلوتي مستوى المقاومة 4.29-4.30. والسؤال الرئيسي بالنسبة لنا الآن هو ما إذا كان البنك المركزي سيُشير إلى خفض للفائدة خلال هذا العام.
وعلى الرغم من أن التضخم العام في يونيو تراجع إلى 2.5% على أساس سنوي، فإن قلقنا الأكبر ينصب على التضخم الأساسي الذي لا يزال مرتفعاً عند 2.9%. إضافةً إلى ذلك، ومع انتهاء الدعم المالي لأسعار الوقود بنهاية يونيو وتداول خام برنت فوق 85 دولاراً للبرميل، نتوقع أن تضيف تكاليف النقل ضغوطاً تضخمية. وهذا يجعل خفضاً فورياً للفائدة غير مرجح، لكنه يبقي النقاش قائماً لاحقاً هذا العام.
استراتيجية العملات وتقلبات السوق
نظراً لاحتمال ارتفاع زوج اليورو/الزلوتي، خصوصاً إذا جاء خطاب محافظ البنك الوطني البولندي ميالاً للتيسير، فإننا ننظر في استراتيجيات عبر عقود الخيارات. ويبدو شراء خيارات الشراء (Call) على زوج اليورو/الزلوتي مع تواريخ استحقاق بعد الصيف، ربما في سبتمبر أو أكتوبر، خطوةً حصيفة. يتيح ذلك الاستفادة من ضعف الزلوتي مع تحديد الخسائر المحتملة إذا اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً على نحو مفاجئ.
كما نرى فرصة في ارتفاع التقلبات الضمنية للزلوتي. فالسوق لا يسعّر حالياً سوى نحو 10 نقاط أساس من الخفض، ما يعني أن أي إشارة تيسيرية قوية قد تدفع إلى حركة حادة وقفزة في التقلبات. تاريخياً، قبيل دورات التيسير لدى البنك الوطني البولندي، مثل دورة 2012-2013، شهدنا زيادة ملحوظة في تقلبات العملة، ما قد يجعل مراكز شراء التقلبات مثل استراتيجيات «السترادل» (Straddles) ذات جدوى ربحية.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.