ارتفعت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء، بحسب بيانات FXStreet. وسُعِّر المعدن النفيس عند 487.15 درهماً للغرام، ارتفاعاً من 484.80 درهماً يوم الثلاثاء، فيما صعد سعر التولة إلى 5,682.11 درهماً من 5,654.64 درهماً. وعلى أساس التسعير نفسه، قدّرت FXStreet التكلفة عند 4,871.58 درهماً لكل 10 غرامات و15,152.18 درهماً للأونصة الترويسية.
وتستخلص FXStreet أسعار الذهب في الإمارات عبر تحويل المستويات العالمية من خلال سعر صرف الدولار/الدرهم ثم تطبيق الوحدات المحلية، مع تحديثات يومية استناداً إلى أسعار السوق وقت النشر؛ وتُوصَف الأرقام بأنها إرشادية لأن التسعيرات المحلية قد تختلف قليلاً. وبشكل منفصل، تُظهر بيانات مجلس الذهب العالمي التي نقلتها FXStreet أن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى الاحتياطيات في 2022، وهو أكبر شراء سنوي منذ بدء السجلات.
محركات صعود أسعار الذهب
نشهد ارتفاعاً مطّرداً في أسعار الذهب، كما يعكسه ارتفاع اليوم إلى 487.15 درهماً للغرام. ولا يُعد ذلك مجرد تحرك يومي، بل جزءاً من نمط أوسع نتابعه منذ فترة. وبالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن هذا الاتجاه المتعزز يُعد إشارة واضحة لضرورة المتابعة عن كثب خلال الأسابيع المقبلة.
ويستند هذا الأداء السعري إلى حدّ كبير إلى تزايد التوقعات بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام. وقد تفاعل مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بالفعل، متراجعاً مؤخراً من فوق مستوى 105 ليتداول قرب 103.5، ما يجعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى. ونرى أن هذه العلاقة العكسية تُعد محركاً أساسياً مرشحاً للاستمرار.
كما نرصد استمرار الاحتكاكات الجيوسياسية في عدة مناطق رئيسية، ما يواصل تغذية الطلب على الملاذات الآمنة للمعدن. وفي مثل هذه الفترات المضطربة، يبرز الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد عدم اليقين في أسواق الأسهم. ويشير ذلك إلى أن أي تراجعات ملموسة في سعر الذهب يُرجح أن تُقابل باهتمام شرائي قوي.
ولا يقتصر الطلب على المستثمرين الأفراد، إذ واصلت البنوك المركزية نهج الشراء القوي. وتُظهر بيانات حديثة لمجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية عالمياً أضافت أكثر من 290 طناً في الربع الأول من 2026، مسجلةً أقوى بداية لعام على الإطلاق. ويوفر هذا الشراء المؤسسي أرضية سعرية متينة للسوق.
معنويات المتداولين والتوقعات الاستراتيجية
وعند النظر إلى تمركزات السوق، نلاحظ أن الاهتمام المضاربي يتخذ منحىً صعودياً بوضوح. ويُظهر أحدث تقرير «التزامات المتداولين» (COT) الصادر عن هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) أن صناديق التحوط ومديري الأموال رفعوا صافي مراكز الشراء في عقود الذهب الآجلة إلى أعلى مستوى في 52 أسبوعاً. ويشير ذلك إلى أن أكثر المتداولين نشاطاً يتموضعون تحسباً لمزيد من الارتفاع.
وبالنسبة للمتداولين، تفضل هذه البيئة الاستراتيجيات المستفيدة من الزخم الصاعد. ونرى أن شراء خيارات الشراء (Call) أو بناء استراتيجيات «سبريد الشراء الصاعد» (Bull Call Spreads) قد يكون وسيلة فعالة للاستفادة من الارتفاع المتوقع مع تحديد المخاطر بوضوح. كما نعتبر أن أي حركة تماسك سعري أو تراجع طفيف قد تمثل فرصة محتملة لبدء بناء هذه المراكز.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.