تراجع الدولار الأسترالي بعد جلستين من المكاسب، حيث جرى تداول زوج AUD/USD قرب مستوى 0.6950 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الثلاثاء، في ظل بيانات أشارت إلى فتور الزخم المحلي. وانخفض مؤشر إعلانات الوظائف ANZ–Indeed بنسبة 0.2% على أساس شهري في يونيو، عاكساً ارتفاع مايو الذي جرى رفعه بعد المراجعة إلى 2.0%، ومسجلاً ثالث تراجع شهري هذا العام. وفي إشارة إضافية على تباطؤ الأوضاع، تراجع «مؤشر معهد ملبورن الشهري للتضخم» بنسبة 0.4% في يونيو بعد انخفاض قدره 0.3% في مايو، ليمدد سلسلة الانخفاضات الشهرية إلى شهرين، فيما ترقبت الأسواق بيانات تضخم يونيو من الصين.
وكانت إعلانات الوظائف أقل بنحو 28% من ذروات أواخر 2022، رغم أنها ظلت أعلى من مستويات ما قبل الجائحة. وبقيت الأنظار أيضاً على بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي يستهدف تضخماً بين 2% و3% ويمكنه تعديل السياسة عبر أسعار الفائدة وكذلك عبر التيسير أو التشديد الكمي. وتشمل الخلفية الأوسع عوامل خارجية مثل الطلب من الصين وخام الحديد—أكبر صادرات أستراليا—الذي بلغ إجمالي قيمته 118 مليار دولار سنوياً استناداً إلى بيانات 2021.
الرياح المعاكسة للاقتصاد المحلي التي تواجه الدولار الأسترالي
نرى أن الدولار الأسترالي يواجه مقاومة مع إظهار الاقتصاد المحلي مؤشرات واضحة على التباطؤ. ويؤكد الارتفاع الأخير في معدل البطالة على مستوى البلاد إلى 4.2% الاتجاه الذي عكسته بيانات إعلانات الوظائف لدى ANZ، ما يشير إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة بدأت تؤثر في وتيرة التوظيف. وتُعد هذه الصورة الأضعف لسوق العمل عاملاً ضاغطاً على العملة.
وتأتي ضغوط إضافية من أكبر شريك تجاري لنا، الصين، حيث سجل مؤشر «كايكسين» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات مستوى متواضعاً عند 53.5، ما يشير إلى تباطؤ التعافي الاقتصادي. ويتفاقم هذا القلق مع الانخفاض الأخير في أسعار خام الحديد، التي هبطت دون 110 دولارات للطن وسط مخاوف بشأن الطلب الصيني على الصلب. وتلقي هذه العوامل الخارجية بثقلها على قيمة الدولار الأسترالي.
توقعات السياسة وتقلبات زوج AUD/USD
ورغم هذه البيانات السلبية، يتعين أخذ الموقف المتشدد المستمر لبنك الاحتياطي الأسترالي في الاعتبار. فقد أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع اليوم، لكنه حافظ على تحذيره من «تصلب» التضخم، وهو أمر مفهوم في ضوء أن مؤشر أسعار المستهلكين للربع الأول كان لا يزال عند 3.4%، أعلى بكثير من النطاق المستهدف. ويخلق ذلك وضعاً متوتراً قد يجد فيه البنك المركزي نفسه مضطراً لرفع الفائدة في اقتصاد يتباطأ.
وفي ضوء هذه الإشارات المتعارضة بين ضعف الاقتصاد وبنك مركزي متشدد، نتوقع زيادة التقلبات في زوج AUD/USD خلال الأسابيع المقبلة. ونرى أن استراتيجيات المشتقات التي تستفيد من حركة الأسعار—مثل «السترادل» الطويل أو «السترنغل»—ملائمة قبيل صدور بيانات التضخم الرئيسية للربع الثاني في وقت لاحق من هذا الشهر. ويتيح هذا النهج الاستفادة من أي تحرك سعري كبير في أي من الاتجاهين دون المراهنة على النتيجة.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.