تراجع اليورو بشكل طفيف أمام الدولار الأميركي في تداولات يوم الاثنين الهادئة، مع تراجع شهية المخاطرة رغم قوة البيانات الألمانية. وتداول زوج اليورو/الدولار قرب 1.1415 بعد أن أخفق في الاستقرار حول 1.1470 في أواخر الأسبوع الماضي، فيما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) فوق 101.00 عقب ارتداد من مستوى 100.60 يوم الجمعة. وتقيّدت شهية الأسواق بحالة عدم اليقين بشأن مسار عملية السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما دعم الطلب على العملة الأميركية.
وارتفعت طلبات المصانع في ألمانيا بنسبة 1.9% على أساس شهري خلال مايو، متجاوزة توقعات 1.2%، ومعوضةً جزئياً تراجع أبريل البالغ 3.2%. كما تحسّن مؤشر «سنتكس» لثقة المستثمرين في منطقة اليورو لشهر يوليو إلى -3.1، وهو أفضل مستوى منذ بداية حرب إيران، مرتفعاً من -13.4 في يونيو. وتتجه الأنظار لاحقاً إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ومبيعات التجزئة في منطقة اليورو، بينما في الولايات المتحدة من المقرر صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (ISM Services PMI) إلى جانب تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر.
اليورو يواجه صعوبات رغم البيانات الإيجابية وحذر الأسواق
نلاحظ أن اليورو يواجه صعوبة في اكتساب زخم أمام الدولار الأميركي هذا الأسبوع، حتى مع بعض الإشارات الاقتصادية الإيجابية من القارة. وأظهرت أحدث بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا زيادة متواضعة بنسبة 0.5% على أساس شهري، إلا أن هذا الخبر الإيجابي يتراجع أمام حذر الأسواق الأوسع نطاقاً. ويؤدي هذا التباين بين البيانات الإقليمية والمعنويات العالمية إلى كبح أي تحركات صعودية ملموسة.
ويعود المحرك الرئيس لذلك إلى تجدد حالة عدم اليقين، في ظل استمرار الاحتكاكات التجارية والاضطرابات في ممرات الشحن العالمية الرئيسية. وهذا يدفع المستثمرين نحو ملاذ الدولار الأميركي، في تحرك تقليدي لتجنب المخاطر شهدناه مرات عديدة من قبل. وارتفع مؤشر التقلبات التابع لبورصة شيكاغو (VIX)، وهو مقياس رئيس لقلق الأسواق، تدريجياً ليقترب من 18، في إشارة إلى زيادة إقبال المتداولين على شراء أدوات التحوط ضد التقلبات المحتملة.
الآفاق واستراتيجيات التداول في بيئة متقلبة
نرى أن هذه البيئة تدعم الاستراتيجيات التي تراهن على قوة الدولار، على الأقل على المدى القصير. ولا تزال بيانات التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة، إذ جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الأخيرة عند 3.1%، ما يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتردد في خفض أسعار الفائدة. وفي المقابل، ومع تراجع تضخم منطقة اليورو إلى 2.5%، يصبح لدى البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر لتيسير السياسة النقدية إذا ما تعرض الاقتصاد للتباطؤ.
وبالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى مسارات واضحة خلال الأسابيع المقبلة. ندرس شراء عقود خيار البيع (Put Options) على زوج اليورو/الدولار للتحوط من احتمال الهبوط إلى ما دون مستوى 1.0900. وتوفر هذه الخيارات وسيلة فعّالة من حيث التكلفة للحماية من مخاطر الهبوط في زوج العملات.
كما يبدو من المناسب النظر في مراكز شراء التقلبات عبر عقود خيار الشراء (Call Options) على مؤشر VIX أو أدوات مماثلة. إذ تبدو السوق في حالة من الرضا المفرط، على غرار ما كانت عليه قبل صدمة أسعار الطاقة في 2022، عندما قفزت تقلبات اليورو بشكل حاد. وقد يؤدي أي حدث جيوسياسي مفاجئ إلى إعادة تسعير سريعة، وقد يشكل امتلاك التعرض للتقلبات تحوطاً مربحاً مقابل مثل هذه التحركات.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.