تراجعت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الاثنين، وفق بيانات جمعتها FXStreet. وسُعّر الذهب عند 491.12 درهماً للغرام، منخفضاً من 492.95 درهماً يوم الجمعة، فيما تراجع أيضاً إلى 5,728.08 درهماً للتولا من 5,749.64 درهماً. وأظهر جدول الأسعار المرجعي الأوسع أن المعدن عند 4,910.98 درهماً لكل 10 غرامات و15,275.43 درهماً للأونصة الترويسية. وتستخلص FXStreet الأسعار المحلية عبر تحويل المستويات الدولية باستخدام سعر USD/AED وتعديلها وفق الوحدات المحلية، مع تحديثات يومية تُؤخذ وقت النشر؛ وتُعد الأرقام إرشادية وقد تختلف عن عروض أسعار التجزئة.
يُستخدم الذهب عادةً كمخزن للقيمة ويُنظر إليه كملاذ آمن ووسيلة للتحوط من التضخم، دون الاعتماد على مُصدِر واحد. وتُعد البنوك المركزية أكبر المالكين، ووفقاً لمجلس الذهب العالمي أضافت 1,136 طناً بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022، وهو أعلى إجمالي سنوي على الإطلاق. وتشمل العلاقات السوقية المذكورة ارتباطاً عكسياً مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى الحساسية تجاه الأصول عالية المخاطر وأسعار الفائدة، مع تأثير ديناميكيات XAU/USD في تشكيل التسعير.
البيئة الاقتصادية الكلية وتوقعات الذهب
إن الانخفاض الطفيف في أسعار الذهب اليوم يُعد ضجيجاً سوقياً غير مؤثر مقارنةً بخلفية أوسع بكثير. ونرى أن البيئة الاقتصادية الكلية الداعمة للذهب قوية للغاية خلال الأسابيع المقبلة. وتظل المحركات الرئيسية هي توقعات أسعار الفائدة الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
نعتقد أن مسار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بات يميل نحو التيسير، في ظل إظهار البيانات الاقتصادية الأخيرة بقاء التضخم أعلى من هدف 2% بشكل عنيد، عند نحو 2.7% لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE). وتُصعّب هذه البيئة على الفيدرالي اتخاذ موقف أكثر تشدداً، ما يرجح أن يضغط على الدولار الأميركي. تاريخياً، يرتبط ضعف الدولار بعلاقة عكسية قوية مع أسعار الذهب، ما يوفر دعماً ملموساً للمعدن.
علاوة على ذلك، يواصل طلب البنوك المركزية لعب دور قوة استقرار رئيسية، وهو اتجاه تسارع منذ مشتريات قياسية بلغت 1,082 طناً في عام 2022. وتُظهر بيانات حديثة من مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت 228 طناً أخرى في الربع الأول من 2026، ما يشير إلى استمرار استراتيجيتها لخفض الاعتماد على الدولار في الاحتياطيات. ويخلق هذا الشراء المتسق أرضية قوية للسوق، بما يحد من مخاطر الهبوط.
استراتيجيات لمتداولي المشتقات
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى أن تبني موقف صعودي يبدو مبرراً. ونتجه إلى شراء خيارات شراء (Call Options) بعقود تنتهي في سبتمبر وديسمبر 2026 للاستفادة من الحركة الصعودية المتوقعة. كما يمكن أن يكون استخدام فروق خيارات الشراء (Call Spreads) استراتيجية فعالة لتقليل التكلفة الأولية مع الاستمرار في الاستفادة من أي ارتفاع محتمل.
ونظراً لاحتمال ارتفاع التقلبات الضمنية مع أي تصعيد جيوسياسي، قد يكون بيع خيارات بيع (Put Options) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) استراتيجية حصيفة لتوليد دخل. يتيح ذلك تحصيل العلاوة مع تحديد سعر شراء أدنى من مستوى السوق الحالي. وهي طريقة للحصول على عائد أثناء انتظار تحقق الرؤية الصعودية.
كما يجب الاستعداد لأي صعود حاد وغير متوقع في الدولار الأميركي. وينبغي للمتداولين النظر في تخصيص جزء من محافظهم لشراء خيارات بيع وقائية (Protective Puts) كتحوط ضد مراكز الشراء لديهم. ويعمل ذلك كوثيقة تأمين ضد أي تحولات مفاجئة نحو التشدد في سياسة البنوك المركزية قد تعطل الاتجاه الصاعد مؤقتاً.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.