حافظ زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) على نطاق ضيق لأكثر من أسبوع وتداول قرب 1.4210 خلال الجلسة الأوروبية ليوم الخميس، ليستقر قريباً من 1.4200 مع ترقّب الأسواق لاتجاه جديد بشأن توقعات أسعار الفائدة الأميركية. وتتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية (NFP) لشهر يونيو عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، مع توقّعات بإضافة 110 آلاف وظيفة جديدة مقابل 172 ألفاً في مايو. ومن المتوقع أن يبقى معدل البطالة دون تغيير عند 4.3%، فيما يُنتظر أن ترتفع متوسطات الأجور بالساعة إلى 3.5% على أساس سنوي من 3.4%، بالتزامن مع زيادة شهرية قدرها 0.3%.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا إن التضخم لا يزال «مرتفعاً للغاية»، مؤكداً مجدداً هدف تحقيق استقرار الأسعار. وتراجعت أسعار النفط عقب إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة يوم الأربعاء، وهو ما يقلّص الدعم للدولار الكندي باعتبار كندا مُصدّراً صافياً للنفط.
من الناحية الفنية، لا يزال الزوج أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً عند 1.4103، في حين يستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 77.7 في إشارة إلى أوضاع تشبع شرائي. ويُنظر إلى الدعم قرب 1.4103، بينما تبقى المقاومة ضمن نطاق تماسك بين 1.4169 و1.4248؛ وقد يفتح أي اختراق صعودي المجال لاختبار قمة 1 أبريل 2025 عند 1.4415.
—تركيز السوق: الوظائف الأميركية غير الزراعية وتباين السياسات
نرى أن زوج USD/CAD يتحرك في نطاق تماسك حول مستوى 1.4200، ما يشير إلى أن السوق يترقّب محفزاً رئيسياً قبل اتخاذ خطوته التالية. ويُعد تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية (NFP) المرتقب الحدث الأبرز الذي يراقبه الجميع. وستكون هذه البيانات حاسمة في رسم مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
يتوقع السوق تباطؤاً إلى 110 آلاف وظيفة، إلا أن تركيزنا ينصب على الارتفاع المتوقع في نمو الأجور إلى 3.5% على أساس سنوي. فاستمرار نمو الأجور عند مستويات مرتفعة قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على نبرته المتشددة، إذ يغذي ذلك التضخم بشكل مباشر. كما أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، ظل أعلى من المستهدف بصورة لافتة قرب 2.8%، ما يجعل أي إشارات على ضغوط الأجور شديدة الحساسية.
تاريخياً، كثيراً ما تفاجئ قراءات NFP الأسواق، كما حدث في تقرير مايو 2024 الذي أضاف 272 ألف وظيفة، متجاوزاً بكثير التوقعات البالغة 185 ألفاً. ونتوقع تحركاً سعرياً ملحوظاً عقب صدور البيانات هذا الأسبوع. وتعد هذه البيئة مناسبة للمتداولين الذين يستخدمون استراتيجيات الخيارات مثل «السترادل» للاستفادة من التقلبات المتوقعة بغض النظر عن الاتجاه النهائي.
وبعيداً عن هذا التقرير وحده، يبقى المحرك الرئيس هو اتساع تباين السياسات النقدية بين الولايات المتحدة وكندا. فقد بدأ بنك كندا خفض أسعار الفائدة في يونيو 2024، بينما يواصل مسؤولو الفيدرالي التحذير من أن التضخم «مرتفع للغاية». ويعزز هذا الاختلاف الجوهري قوة الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي على المدى المتوسط.
ومع زيادة الضغوط على الدولار الكندي، تراجعت أسعار النفط الخام، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) دون 80 دولاراً للبرميل في ظل المحادثات الجيوسياسية. وبما أن كندا من كبار مصدري النفط، فإن انخفاض أسعار الطاقة يمثل رياحاً معاكسة مباشرة لعملتها. ويضيف ذلك سبباً آخر لتوقعاتنا الإيجابية تجاه زوج USD/CAD.
—الرؤية الفنية: إشارات تشبع شرائي واستراتيجية التداول
من منظور فني، نرى أن أي تراجع باتجاه المتوسط المتحرك لـ20 يوماً قرب 1.4103 قد يمثل فرصة شراء. وقد يفتح اختراق واضح فوق نطاق التماسك الحالي الباب أمام تحرك باتجاه مستوى 1.4415. وقد يكون استخدام خيارات الشراء (Call Options) بسعر تنفيذ أعلى من 1.4250 وسيلة أكثر كفاءة من ناحية رأس المال للتموضع للاستفادة من هذا الصعود المحتمل.
ومع ذلك، فإن مؤشر القوة النسبية (RSI) يقع في منطقة التشبع الشرائي فوق 77، ما يشير إلى أن الارتفاع الأخير قد يكون مبالغاً فيه. ويعني ذلك أنه من الأفضل تجنب ملاحقة الزوج عند مستوياته المرتفعة الحالية. ونرى أن الاستراتيجية الأكثر حصافة هي انتظار تراجع سعري لتأسيس مراكز شراء.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.