قال ألكسندر ديماركو، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي في مالطا، إن البنك المركزي الأوروبي قد يؤجل اتخاذ قرار بشأن أي تشديد إضافي للسياسة النقدية إلى حين صدور مجموعة التوقعات التالية. كما أشار إلى غياب تأثيرات الجولة الثانية، وضغوط الأجور غير المبررة، وتزعزع ترسخ توقعات التضخم.
وأضاف أن على البنك المركزي الأوروبي تجنب تسريع توقيت الزيادة التالية في أسعار الفائدة عقب تراجع أسعار النفط. وعلى صعيد تحركات السوق، انخفض زوج اليورو/الدولار بنسبة 0.17% إلى نحو 1.1403 وقت إعداد التقرير.
البنك المركزي الأوروبي يلمّح إلى توقف مؤقت وسط تراجع ضغوط التضخم
نعتقد أن البنك المركزي الأوروبي يبعث بإشارات إلى توقف مؤقت، بما يمنحه هامشاً لتأجيل المزيد من زيادات أسعار الفائدة إلى حين توافر توقعات جديدة في سبتمبر. وهذا يوحي بأن نهجاً أكثر حذراً بدأ يترسخ داخل مجلس المحافظين. وبناءً عليه، ينبغي إعادة تقييم المراكز التي تراهن على استمرار التشديد العنيف.
وتدعم أحدث بيانات التضخم هذا التقييم، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP) لمنطقة اليورو لشهر يونيو 2026 نسبة 2.1%، منخفضاً من 2.4% في مايو. ويخفف هذا التراجع في ضغوط الأسعار من الحاجة الملحّة لتحرك فوري من البنك المركزي الأوروبي. كما أن غياب تأثيرات تضخم ملموسة من الجولة الثانية يمنح صانعي السياسة مرونة لاتباع نهج الترقب.
علاوة على ذلك، تتراجع المحركات الرئيسية للتضخم، مع تباطؤ نمو الأجور المتفاوض عليها إلى 3.8% في الربع الثاني من أكثر من 4.5% في وقت سابق من العام. كما أن الانخفاض الأخير في أسعار خام برنت إلى قرب 75 دولاراً للبرميل يقلص الضغط الفوري على البنك المركزي. ويجعل هذا المزيج من العوامل رفعاً إضافياً لأسعار الفائدة على المدى القريب أقل ترجيحاً.
التموضع الاستراتيجي في الأسواق والفرص
في ضوء ذلك، يبدو أن التسعير الحالي في السوق، الذي يشير إلى احتمال يقارب 70% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر، مبالغ فيه. ونرى فرصة في التمركز على سيناريو استقرار أسعار الفائدة قصيرة الأجل أو تراجعها. وقد يشمل ذلك بيع عقود اليورايبور الآجلة لشهر ديسمبر أو شراء خيارات الشراء على العقود الآجلة لسندات «شاتس» الألمانية.
ومن المرجح أن يضغط هذا التباين في السياسة النقدية على زوج اليورو/الدولار، الذي يُظهر بالفعل ضعفاً قرب مستوى 1.1400. ونرى أن الاستراتيجيات ذات الميل الهبوطي على المدى القصير، مثل شراء خيارات البيع على اليورو، أصبحت أكثر جاذبية. كما تراجعت بشكل ملموس مخاطر حدوث صعود حاد في العملة خلال الأسابيع المقبلة.
وعادةً ما يؤدي نهج «الترقب والانتظار» من جانب البنك المركزي الأوروبي إلى كبح تقلبات السوق. ويشير ذلك إلى أن بيع التقلبات عبر استراتيجيات الخيارات، مثل مراكز «سترادل» القصيرة على مؤشر يورو ستوكس 50 أو على زوج اليورو/الدولار، قد يكون مربحاً. وإذا أبقى البنك المركزي سياسته دون تغيير، فمن المرجح أن تتجه التقلبات الضمنية إلى الانخفاض تدريجياً.
وقد شهدنا هذا النمط من قبل، لا سيما خلال التحول بعيداً عن زيادات الفائدة في أواخر 2023. فالأسواق التي كانت قد سعّرت بقوة تحركات البنوك المركزية اضطرت إلى تصفية مراكزها بسرعة عندما لمح المسؤولون إلى توقف مؤقت. وينبغي تجنب الوقوع في الجانب الخطأ من تحول مماثل في المزاج العام.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.