تراجع الين بشكل طفيف أمام الدولار الأميركي مع بقاء شهية المخاطرة متباينة ومتابعة الأسواق للتطورات في الشرق الأوسط. جرى تداول الدولار/الين قرب 161.75–161.79، في حالة من التماسك للجلسة الثالثة دون ذروة يوم الاثنين عند 161.93. وحافظ الزوج على ميل صعودي بعدما جدّد الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على هدف التضخم عند 2% عبر مخطط النقاط في ملخص التوقعات الاقتصادية، فيما واصلت البيانات الأميركية دعم الدولار مدفوعة بمتانة سوق العمل وبقاء التضخم فوق 3%. ويتحوّل التركيز إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) يوم الخميس.
سعّرت أسواق النقد ما لا يقل عن 20 نقطة أساس من التشديد حتى نهاية العام، بما يشير إلى احتمال بنسبة 82% لرفع الفائدة في ديسمبر، وفي المقابل احتمال بنسبة 60% للإبقاء على الفائدة دون تغيير في يوليو، وفقاً لـ Prime Terminal. وأسهمت مخاوف الشرق الأوسط المرتبطة بالنفط في دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات للهبوط بنحو 10 نقاط أساس إلى 4.406%. وقال مكتب الإحصاء الأميركي إن مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة تراجعت 7.3% في مايو على أساس مُعدّل موسمياً، فيما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين لقطاع الخدمات في اليابان بنسبة 3.3%. وعلى الصعيد الفني، بقي الدولار/الين فوق المتوسطات المتحركة البسيطة الثلاثية قرب 159.28، مع مستويات دعم عند 160.00 و157.41 و157.09، بينما سجّل مؤشر القوة النسبية (14) قراءة 72.02.
سياسة الفيدرالي ومخاطر التدخل
نرى أن موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد تجاه التضخم هو المحرك الرئيسي الذي يُبقي الدولار قوياً أمام الين. ومع تسعير أسواق النقد حالياً لاحتمال 82% لرفع الفائدة بحلول ديسمبر، يبدو أن المسار الأساسي الأقل مقاومة يميل إلى مزيد من الارتفاع. وتُعزز أحدث بيانات Core PCE الأميركية، التي تُظهر بقاء التضخم عند 2.8%، الرؤية بأن الفيدرالي سيظل أكثر تشدداً ولمدة أطول مقارنة ببنوك مركزية أخرى.
الخطر الأساسي على هذا الاتجاه الصاعد هو التدخل المباشر من السلطات اليابانية، خصوصاً مع تداولنا فوق مستوى 161.00. ونتذكر موجة البيع الحادة في أواخر 2022 عندما تدخلت وزارة المالية قرب مستوى 151.90، وأنفقت أكثر من 60 مليار دولار لدعم الين. وتشير التحذيرات اللفظية الحالية من الوزير كاتاياما إلى أن صبرهم بدأ ينفد مجدداً.
تحول سياسة بنك اليابان واستراتيجيات التداول
في الوقت نفسه، لا يمكننا تجاهل التحول الأكثر تشدداً لدى بنك اليابان، مع مناقشة الأعضاء علناً لوتيرة أسرع لرفع الفائدة. وقد سُجل التضخم الأساسي الوطني في اليابان مؤخراً عند 2.5%، مسجلاً الشهر الـ25 على التوالي عند أو فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%. ويمنح هذا الضغط المستمر مصداقية لتصريحات بنك اليابان الأخيرة وقد يطلق موجة صعود للين بحد ذاته.
نظراً لخطر انعكاس مفاجئ، نتوخى الحذر بشأن الاحتفاظ بمراكز شراء مباشرة عند هذه المستويات المرتفعة. ونعتقد أن استخدام خيارات الشراء (Call) أو استراتيجيات فروق خيارات الشراء الصعودية (Bullish Call Spreads) يوفر نسبة أفضل بين العائد والمخاطرة لاقتناص مزيد من الارتفاع مع تقييد الخسائر المحتملة بشكل صارم في حال حدوث تدخل. ويجعل ارتفاع التقلبات الضمنية هذه الاستراتيجيات أكثر كلفة، لكنه يعكس حالة عدم اليقين الحقيقية في السوق.
يوحي التوتر بين هذه القوى المتعارضة بأن تحركاً سعرياً كبيراً مرجح للغاية خلال الأسابيع المقبلة. لذلك، ندرس أيضاً استراتيجيات قائمة على التقلبات، مثل شراء سترادل طويل (Long Straddles)، حول الأحداث الرئيسية مثل تقرير التضخم الأميركي المرتقب. يتيح ذلك الاستفادة من اختراق كبير بغض النظر عن اتجاهه.
ابدأ التداول الآن — انقر هنا لفتح حسابك الحقيقي في VT Markets.