ارتفعت أسعار الذهب في الهند يوم الاثنين، وفقاً لبيانات FXStreet. وسُعِّر الذهب عند 12,718.67 روبية هندية للغرام، مرتفعاً من 12,653.13 روبية يوم الجمعة، فيما ارتفع السعر لكل تولا إلى 148,349.40 روبية من 147,583.70 روبية. كما وضعت مجموعة البيانات سعر الذهب عند 127,188.10 روبية لكل 10 غرامات و395,583.50 روبية لكل أونصة ترويسية.
وتستخلص FXStreet الأسعار المحلية عبر تحويل المستويات الدولية من خلال سعر صرف الدولار/الروبية الهندية (USD/INR) إلى وحدات محلية، مع تحديث الأرقام يومياً وقت النشر؛ وتُعرض هذه الأرقام كنقاط مرجعية وقد تختلف الأسعار المحلية. وبشكل منفصل، قالت بيانات منسوبة إلى مجلس الذهب العالمي إن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى الاحتياطيات في عام 2022، وهو أعلى حجم شراء سنوي على الإطلاق.
الطلب على الملاذات الآمنة ومحركات الاقتصاد الكلي
نرى هذا الزخم في الذهب بوصفه إشارة رئيسية للأسابيع المقبلة. إذ يتحرك المعدن كأصل ملاذ آمن وسط تزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي في النصف الثاني من عام 2026. وينبغي النظر إلى هذا الارتفاع السعري باعتباره مؤشراً متقدماً محتملاً على اضطرابات أوسع في الأسواق.
المحرك الرئيسي للذهب هو تغير موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. ومع إظهار بيانات التضخم الأخيرة اتجاهاً مستمراً لكنه يتراجع حول 2.8%، باتت الأسواق تسعّر احتمالاً مرتفعاً لخفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام. ويُعد ضعف الدولار الأميركي، الذي غالباً ما يتبع خفض الفائدة، عاملاً يجعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين الدوليين.
ويدعم هذا الشعور طلب مؤسسي ضخم، ولا سيما من البنوك المركزية. واستكمالاً لاتجاه السنوات القليلة الماضية، واصلت البنوك المركزية، خصوصاً في الأسواق الناشئة، مشترياتها القياسية، مضيفةً أكثر من 290 طناً في الربع الأول من هذا العام وحده. ويُسهم هذا الشراء المتواصل في خلق أرضية سعرية قوية ويشير إلى التزام طويل الأجل بالأصل.
التوقعات والاستراتيجيات لمتداولي المشتقات
بالنسبة لمتداولي المشتقات، توحي هذه البيئة بأن الوقت قد يكون مناسباً للنظر في مراكز صعودية. ونعتقد أن شراء خيارات الشراء (Call Options) التي تنتهي في الربعين الثالث والرابع يوفر طريقة محددة المخاطر لاقتناص مكاسب محتملة. وستستفيد هذه المراكز من التقلبات المتوقعة ومن احتمال قفزة سعرية مع تزايد اليقين بشأن خفض الفائدة.
ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر من أي بيانات اقتصادية قوية على نحو غير متوقع قد تؤخر تحول نهج الفيدرالي. فحدوث انعطافة مفاجئة نحو التشدد سيعزز الدولار ويخلق رياحاً معاكسة لأسعار الذهب. لذلك، يمكن لاستراتيجيات الخيارات مثل فروق خيارات الشراء الصعودية (Bull Call Spreads) أن تساعد في إدارة التكاليف وتوفير حماية ضد انعكاس حاد وغير مواتٍ.