الفضة ترتد من أدنى مستوى في 11 أسبوعاً مع تعزيز الضربات الأميركية-الإيرانية الطلب على الملاذات الآمنة، بينما يحدّ توقع الفيدرالي من المكاسب

by VT Markets
/
Jun 11, 2026

ارتفعت الفضة (XAG/USD) بعد جلستين من التراجع، وتتداول قرب 64.00 دولاراً للأونصة الترويسية خلال التعاملات الآسيوية. وارتدت الأسعار من أدنى مستوى في 11 أسبوعاً عند 61.50 دولاراً سُجِّل في وقت سابق من الخميس، ما يعكس الدور المزدوج للفضة كملاذ آمن نقدي ومدخل صناعي، حتى مع بقاء شهية المخاطر هشة. وبدا الصعود محدوداً مع تنفيذ الولايات المتحدة لليوم الثاني من الضربات الجوية ضد إيران، ما يرفع احتمالات امتداد الصراع في الشرق الأوسط ويضيف إلى مخاوف التضخم.

وقالت الولايات المتحدة إن الضربات التي وصفتها بـ«الدفاع عن النفس» جاءت عقب إسقاط مروحية أميركية، لترد إيران بهجمات انتقامية على منشآت أميركية في البحرين والأردن والكويت. وأكدت القيادة المركزية الأميركية بدء الضربات في إيران يوم الأربعاء، فيما حذّر الرئيس دونالد ترامب من عمل عسكري شديد إذا لم يتم الانتهاء من اتفاق سلام مؤقت. وعلى الصعيد الكلي، ارتفع التضخم الأميركي في مايو بأسرع وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، وإن جاء متوافقاً مع التوقعات؛ وقلّصت الأسواق رهانات تشديد الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر ما يزال مُسعَّراً بالكامل، مع تحول الأنظار إلى مؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر مايو وطلبات إعانة البطالة الأولية.

الطلب على الملاذ الآمن في مواجهة فدرالي متشدد

نرى أن سوق الفضة حالياً تتجاذبه قوتان قويتان، ما يخلق بيئة تداول متوترة خلال الأسابيع المقبلة. فتصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يوفر دعماً قوياً لمكانة الفضة كملاذ آمن، وهو ما يفسر الارتداد من القيعان الأخيرة. غير أن ذلك يتعارض مع واقع احتياطي فيدرالي متشدد ملتزم بمكافحة التضخم، وهو ما يعزز قوة الدولار الأميركي.

يشير هذا الشدّ والجذب إلى زيادة التقلبات، ما يجعل البيئة ملائمة لمتداولي الخيارات أكثر من أولئك الذين يراهنون على اتجاه سعري بسيط. ونعتقد أن استراتيجيات الاستفادة من حركة السعر بحد ذاتها، مثل شراء عقود «سترادل» طويلة الأجل، قد تكون فعّالة. كما قد يكون بيع «كول» مغطاة مقابل المراكز القائمة خياراً حكيماً لتوليد دخل في وقت يبدو فيه أن إمكانات الصعود مقيدة بالسياسة النقدية.

سوابق تاريخية، والطلب الصناعي، وتوقعات السوق

تاريخياً، تؤدي الصراعات العسكرية في الشرق الأوسط إلى موجة أولية حادة من البحث عن الأمان في المعادن الثمينة غالباً ما تتلاشى إذا لم يتسع نطاق النزاع. فعلى سبيل المثال، بعد الضربة الأميركية لقائد عسكري إيراني في يناير 2020، قفز كل من الذهب والفضة لنحو أسبوع قبل أن يتراجعا مع انحسار مخاوف اندلاع حرب شاملة. ونتوقع أن يتكرر نمط مماثل إذا بقيت الضربات الجوية الحالية ضمن نطاق محدود ولم تتصاعد إلى حرب إقليمية أوسع.

ويُسند السوق بأكمله الطلب الصناعي القوي للغاية على الفضة، والذي يُفترض أن يوفر أرضية سعرية متينة. وتشير توقعات «معهد الفضة» إلى أن الاستهلاك الصناعي يتجه نحو عام قياسي، مع نمو الطلب من قطاعات الألواح الشمسية وتقنيات الجيل الخامس (5G) بأكثر من 15% سنوياً. ويوفر هذا الطلب الأساسي وسادة قوية في مواجهة أي موجات بيع حادة تقودها مخاوف الاقتصاد الكلي.

ومع ذلك، تبقى السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي هي الرياح المعاكسة الرئيسية التي تحد من أي موجة صعود كبيرة. ومع تسجيل تضخم مايو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، يقتنع السوق بأن الفيدرالي سيتحرك، وتؤكد بيانات أداة CME FedWatch أن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر مُسعَّر بأكثر من 90%. ومن المرجح أن يبقي هذا التوقع الدولار الأميركي قوياً، ليشكل ضغطاً مستمراً على أسعار الفضة.

كما نراقب عن كثب نسبة الذهب إلى الفضة كمؤشر على القيمة النسبية. فقد ظلت النسبة مؤخراً حول 85، أي أعلى بكثير من متوسطها التاريخي البالغ نحو 60. وإذا دفعت المخاوف الجيوسياسية الذهب للصعود بوتيرة أسرع من الفضة ورفعت النسبة نحو 100، فسنعد ذلك إشارة إلى أن الفضة أصبحت مقومة بأقل من قيمتها بشكل ملموس ومهيأة لتتفوق في الأداء.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code