تأرجحت تدفقات الدولار الكندي (CAD) قبيل قرار بنك كندا (BoC) في يونيو/حزيران، لتنعكس مقارنةً بأبريل/نيسان حين كانت العملة تحظى عموماً بطلب قوي. ويرتبط هذا التحول بتراجع العوائد الحقيقية والاسمية وتوقعات بأن يُصنَّف بنك كندا ضمن أكثر البنوك المركزية ميلاً للتيسير بين نظرائه في مجموعة العشر (G10)، فيما تُعيد تسعيرات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشكيل تفضيلات التحوط عبر الأميركيتين.
وقد تظل وضوح الرؤية بشأن التدفقات محدوداً إلى حين قرار الفيدرالي الأسبوع المقبل، مع إبداء المشاركين عبر الحدود استعداداً أكبر لتحمّل انكشاف على الدولار الكندي مقارنةً بالحسابات المقومة بالدولار الكندي. وبالنظر إلى تدفقات الأصول الأساسية، لا يشير النمط بصورة قاطعة إلى تسييل أصول؛ بل يتسق مع محفّز أساسي محتمل، في سياق مستويات حيازات مواتية وتقييمات جيدة. تم إعداد هذا المقال باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي ومراجعته من قبل محرر.
تيسير بنك كندا، تباعد السياسات، وضعف الدولار الكندي
نرصد انعكاساً ملحوظاً في تدفقات الدولار الكندي، إذ تحولت إلى السالب بعد أن كانت مطلوبة قبل أشهر قليلة فقط. وقد نفّذ بنك كندا خفضاً متوقعاً على نطاق واسع بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، ليتراجع سعر الفائدة إلى 4.25%، وليصبح من أوائل البنوك المركزية في مجموعة العشر التي تبدأ التيسير. ويضغط هذا الميل التيسيري على العملة، إذ إن انخفاض أسعار الفائدة يقلل جاذبية الاحتفاظ بالدولار الكندي للمستثمرين الباحثين عن العائد.
وينتقل التركيز الآن بالكامل إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وهو ما يخلق تباعداً واضحاً في السياسات. وأظهرت البيانات الأميركية الأخيرة بقاء التضخم الأساسي لزجاً قرب 3.0%، في حين تراجع التضخم (CPI) في كندا إلى 2.1%، بما يعزز التوقعات بأن الفيدرالي سيُبقي الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقد رجّح هذا الاتساع بين بنك كندا المُخفِّض للفائدة وفيدرالي أكثر صبراً تاريخياً قوة الدولار الأميركي، دافعاً زوج USD/CAD باتجاه 1.3850.
وبالنسبة لمتداولي المشتقات، توحي هذه البيئة بتفضيل تمركزات تراهن على مزيد من ضعف الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي خلال الأسابيع المقبلة. ونرى أن شراء خيارات الشراء (Call) على زوج USD/CAD يمثل استراتيجية ملائمة لاقتناص مكاسب محتملة مع إدارة المخاطر قبيل إعلان الفيدرالي. وتظل فرضية تباعد السياسات قوية، وقد يكون تثبيت متشدد (Hawkish hold) من الفيدرالي هو المحفز لاختراق مستويات مقاومة فنية رئيسية.
التدفقات عبر الحدود واعتبارات استراتيجية
ومن اللافت أننا نلاحظ أن المستثمرين عبر الحدود أبدوا شهية أكبر للأصول الكندية مقارنةً بالحسابات المحلية. وقد يرتبط ذلك بتماسك أسعار السلع، مع بقاء خام غرب تكساس الوسيط (WTI) فوق 85 دولاراً للبرميل، إلى جانب تقييمات جذابة للأسهم الكندية. وقد يوفر هذا الاهتمام الأجنبي الأساسي بعض الدعم للدولار الكندي، ما يجعل مراكز البيع المباشرة أمراً يستدعي المتابعة بحذر.
وعليه، تتمثل استراتيجيتنا الفورية في ترقب ما إذا كان الفيدرالي سيؤكد الأسبوع المقبل سردية تباعد السياسات. وقد تؤدي نبرة حازمة من صانعي السياسات الأميركيين إلى دفع المتداولين لزيادة مراكز البيع على الدولار الكندي، مع استهداف محتمل لمستوى 1.3900 في زوج USD/CAD. كما سنراقب تقارير «التزامات المتداولين» (Commitment of Traders) لمعرفة كيفية تموضع الصناديق ذات الرافعة المالية، إذ إن ازدحام التداول (Crowded trade) قد يكون عرضة لتصحيح.