ارتفعت قيمة الإنتاج الصناعي في السويد بنسبة 4.2% على أساس شهري في أبريل، عاكسةً تراجعاً بنسبة 2% في الشهر السابق. وتمثل هذه الحركة تحولاً من الانكماش إلى التوسع خلال الفترة.
وعلى أساس شهري، تشير القراءة الأخيرة إلى تحسّن أقوى في ظروف الإنتاج لقطاع الصناعة السويدي في أبريل. وقد وفّرت قراءة الشهر السابق البالغة -2% قاعدة المقارنة للارتفاع إلى 4.2%.
الآثار المترتبة على الأسواق المالية من قفزة الصناعة السويدية
نرى في الارتداد القوي للإنتاج الصناعي في السويد إشارة صعودية واضحة. فالانتقال من -2% إلى 4.2% في أبريل يوحي بأن الاقتصاد يتمتع بقوة كامنة أكبر مما تعكسه تسعيرات السوق. ومن شأن هذه المفاجأة الإيجابية أن توجه استراتيجياتنا قصيرة الأجل في المشتقات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
استناداً إلى هذه البيانات، نعتقد أن الكرونة السويدية مقوّمة بأقل من قيمتها. كما أن قراءة التضخم في مايو، التي جاءت عند 2.1% وبشكل طفيف فوق هدف بنك «ريكس بنك»، تدعم بدورها توجهاً أكثر تشدداً من البنك المركزي. وعليه، ينبغي النظر في شراء خيارات شراء (Call) على الكرونة السويدية مقابل اليورو، ترقباً لكسر زوج اليورو/الكرونة السويدية مستوى 11.40 هبوطاً.
وتُعد هذه القوة الصناعية محفزاً إيجابياً أيضاً للأسهم السويدية، ولا سيما الشركات الصناعية ذات التوجه التصديري. وقد حقق مؤشر OMXS30 مكاسب تتجاوز 8% منذ بداية العام، وقد تسهم هذه البيانات في تغذية موجة صعود تالية. وننظر في شراء خيارات شراء قصيرة الأجل على OMXS30 للاستفادة من هذا الزخم.
سوابق تاريخية وتقلبات مرتقبة قبيل اجتماع «ريكس بنك»
تاريخياً، سبقت المفاجآت الإيجابية الحادة في بيانات الإنتاج فترات من تفوق أداء أسواق الأسهم. وقد رصدنا نمطاً مشابهاً في أواخر 2023 أعقبه صعود قوي في الربع الأول من 2024. ويمنحنا هذا السوابق التاريخية ثقة إضافية في تبني موقف صعودي تجاه الأسهم.
ومع تحديد الاجتماع المقبل للسياسة النقدية لدى «ريكس بنك» في 27 يونيو، نتوقع ارتفاعاً في التقلبات. فمزيج النمو القوي والتضخم اللزج يجعل قرار البنك أقل قابلية للتنبؤ. وهذا يتيح فرصة لتداول التقلبات، ربما عبر استراتيجيات «السترادل» على أزواج العملات الأكثر حساسية أو عبر خيارات المؤشرات.