انخفضت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء، وفقاً لبيانات FXStreet. وسُعّر الذهب عند 494.15 درهماً للغرام، منخفضاً من 503.07 درهماً يوم الثلاثاء، فيما تراجع سعر التولة إلى 5,763.55 درهماً من 5,867.75 درهماً. كما قدّرت FXStreet السعر عند 4,941.26 درهماً لوزن 10 غرامات و15,370.40 درهماً للأونصة الترويسية، مع تحديثات يومية مشتقة من التسعير الدولي عبر سعر صرف الدولار/الدرهم؛ وقال الناشر إن هذه الأرقام إرشادية وقد تختلف الأسعار المحلية.
وأعادت المذكرة التأكيد على أن الذهب يُعامل باعتباره مخزناً للقيمة وأصلاً ملاذاً آمناً، كما يُستخدم كأداة تحوط ضد التضخم وتراجع قيمة العملات. وأفادت بأن البنوك المركزية هي أكبر الحائزين، واستشهدت ببيانات مجلس الذهب العالمي التي تُظهر مشتريات بنحو 1,136 طناً بقيمة تقارب 70 مليار دولار في 2022، ووصفت ذلك بأنه أعلى إجمالي سنوي مسجّل. وأضافت FXStreet أن الذهب غالباً ما يتحرك عكسياً مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وأن زوج XAU/USD قد يتأثر بالمخاطر الجيوسياسية ومخاوف الركود وتوقعات أسعار الفائدة.
تحركات الأسعار على المدى القصير والرؤية الاستراتيجية
نرى أن التراجع الأخير في أسعار الذهب يُعد تقلباً قصير الأجل أكثر من كونه بداية اتجاه جديد. ولا تزال العوامل الأساسية الداعمة للذهب قوية، ولا سيما في ضوء التوقعات الاقتصادية الأوسع. وقد يوفّر هذا التراجع المحدود نقطة دخول استراتيجية للمتداولين الراغبين في التموضع للنصف الثاني من العام.
يُعد الارتباط العكسي بين الذهب والدولار الأمريكي محوراً أساسياً في استراتيجيتنا خلال الأسابيع المقبلة. ومع تسعير السوق الآن لاحتمال يتجاوز 70% لخفض سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية الربع الثالث، نتوقع ضغوطاً على الدولار. تاريخياً، كان ضعف الدولار داعماً بقوة لأسعار الذهب، وهو نمط نتوقع تكراره.
الطلب المؤسسي ومحركات السوق
نلحظ أيضاً استمرار طلب قوي على الذهب المادي من البنوك المركزية، ما يخلق أرضية سعرية متينة. وتؤكد أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية اشترت صافياً قدره 1,037 طناً في 2023، بما يكاد يطابق مستوى 2022 القياسي، وأن وتيرة الشراء القوية هذه استمرت. ويشير هذا الطلب المؤسسي المستدام إلى تحول استراتيجي عالمي نحو الاحتفاظ بالذهب كأصل احتياطي رئيسي.
كما تعزز حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي والمخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي جاذبية الذهب كملاذ آمن. ومع إظهار بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الأخيرة من الاقتصادات الكبرى بوادر انكماش، من المرجح أن يزيد المستثمرون مخصصاتهم للذهب كأداة تحوط. وعادةً ما تتسارع تدفقات رؤوس الأموال إلى الذهب خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.
وبالنسبة لمتداولي المشتقات، توحي هذه البيئة بأن شراء خيارات الشراء (Call Options) لاقتناص إمكانات الصعود يُعد استراتيجية ملائمة. ونعتقد أن استخدام الخيارات يتيح مخاطر محددة في فترة قد تتسم بالتقلبات قبيل الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي. وينبغي النظر إلى أي ضعف إضافي في الأسعار على أنه فرصة لبناء مراكز شراء طويلة الأجل.