حددت الخزانة الإسبانية عائداً أعلى في أحدث مزاد لأذون الخزانة (Letras) لأجل تسعة أشهر، إذ ارتفع متوسط العائد بصورة طفيفة إلى 2.518% مقابل 2.514% في المزاد السابق. ويُبقي هذا التحرك تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل مستقرة إلى حد كبير، مع زيادة هامشية فقط في العائد المطلوب عند هذا الأجل.
وبلغ التغير زيادة قدرها 0.004 نقطة مئوية بين المزادين. وتظل هذه الأداة وسيلة تمويل قياسية قصيرة الأجل للحكومة، فيما تشير النتائج الأخيرة إلى محدودية التغير في ظروف التسعير خلال الفترة التي يغطيها المزادان.
عوائد منطقة اليورو المرتفعة باستمرار وانعكاسات سياسة البنك المركزي الأوروبي
إن الارتفاع الطفيف في مزاد سندات إسبانيا لأجل 9 أشهر إلى 2.518% يؤكد وجهة نظرنا بأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل ستظل مرتفعة. ورغم صغر هذا التحرك، فإنه يعكس ضغوط تضخمية مستمرة في أنحاء منطقة اليورو. كما أن البيانات الأخيرة التي أظهرت استقرار التضخم الأساسي عند 2.8% لشهر مايو تدعم فكرة أن السوق يؤجل توقعاته لخفض أسعار الفائدة.
ويعزز ذلك النبرة المتشددة للبنك المركزي الأوروبي، الذي أشار مؤخراً إلى أن معركة مكافحة التضخم لم تنتهِ بعد. ونرى في ذلك إشارة للنظر في اتخاذ مراكز بيع على عقود «البوند» الألماني الآجلة، إذ إن ارتفاع عوائد الدول الطرفية سيضغط في نهاية المطاف على العوائد الأساسية. ويستبق هذا التحرك إعادة تسعير منحنى العائد الأوروبي بأكمله نحو الأعلى خلال الأسابيع المقبلة.
تباين سياسات البنوك المركزية وتحركات العملات ومخاطر أسواق الأسهم
في الوقت نفسه، يزيد تقرير الوظائف الأمريكي الأضعف من المتوقع من احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. ومن شأن هذا التباين في السياسات أن يواصل دعم قوة اليورو مقابل الدولار الأمريكي. ونتطلع إلى شراء خيارات شراء (Call) على زوج EUR/USD للاستفادة من هذا الاتجاه الصاعد المتوقع.
وتشكل تكاليف الاقتراض الأعلى عامل ضغط على أرباح الشركات، ما يجعل أسواق الأسهم أكثر عرضة للمخاطر. تاريخياً، تؤدي فترات تصاعد عدم اليقين بشأن العوائد، كما شهدنا في 2023، إلى تذبذب الأسواق. ونعتقد أن شراء خيارات بيع (Put) على مؤشر EURO STOXX 50 يُعد نهجاً حصيفاً للتحوط من احتمال حدوث تراجع.