سجلت أسعار الذهب في السعودية تغيراً طفيفاً يوم الثلاثاء، وفقاً لبيانات FXStreet. وتم تسعير المعدن عند 522.46 ريالاً للغرام مقابل 522.71 ريالاً يوم الاثنين، فيما تراجع سعر التولة إلى 6,093.92 ريالاً من 6,096.75 ريالاً. وعلى مقاييس أخرى، أدرجت FXStreet سعر 5,224.61 ريالا لكل 10 غرامات و16,250.30 ريالا للأونصة الترويسية.
وأفادت FXStreet بأنها تستخلص أسعار الذهب المحلية عبر تحويل المستويات العالمية باستخدام سعر صرف الدولار/الريال السعودي (USD/SAR) وإجراء تعديلات بحسب الوحدات المحلية، مع تحديث الأرقام يومياً عند وقت النشر؛ والأسعار المذكورة إرشادية وقد تختلف عن أسعار السوق المحلية. وبشكل منفصل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي الواردة في المذكرة أن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى الاحتياطيات في 2022، وهو أكبر شراء سنوي على الإطلاق. كما تصف الخلفية الارتباط العكسي للذهب مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، وأن مرجع تسعيره يكون عبر زوج XAU/USD.
استقرار سوق الذهب والمحركات الأساسية
نشهد حالياً حالة من الاستقرار في الذهب، ونعتقد أنها مؤقتة في ظل التيارات الاقتصادية الأوسع. يتيح هذا التوقف نافذة لتقييم العوامل التي يُرجّح أن تدفع الحركة المهمة التالية. وتبقى الخلفية الأساسية للذهب قوية رغم غياب التقلبات في الآونة الأخيرة.
يُعدّ احتمال انخفاض أسعار الفائدة عاملاً رئيسياً يشكل نظرتنا لمشتقات الذهب. ومع تسجيل أحدث بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو 2026 مستوى لزجاً عند 2.8%، وإشارة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال خفض الفائدة قبل نهاية العام، تتزايد جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً. ونرى أن هذه البيئة داعمة لأسعار الذهب في الفترة المقبلة.
كما يوفر ضعف الدولار الأميركي—الذي تداول مؤخراً قرب أدنى مستوى له في عام عند 99.5 على مؤشر الدولار (DXY)—دفعة قوية. وبالتوازي، تدفع التوترات الجيوسياسية المستمرة نحو البحث عن الملاذات الآمنة، وهو محفز تقليدي للاستثمار في الذهب. ويعزز ذلك اعتقادنا بأن على المتداولين التمركز لاحتمالات الصعود في المعدن.
التدفقات المؤسسية واستراتيجيات المشتقات
نراقب أيضاً التدفقات المؤسسية، التي لا تزال منحازة بقوة نحو التراكم. وأكدت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية واصلت اتجاهها القوي في الشراء خلال الربع الأول من 2026، مضيفة أكثر من 290 طناً إلى الاحتياطيات العالمية. علاوة على ذلك، يُظهر أحدث تقرير لهيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) أن مديري الأموال زادوا صافي مراكز الشراء لديهم في عقود الذهب الآجلة للأسبوع الثالث على التوالي، بما يشير إلى تزايد القناعة.
وبناءً على هذه الرؤية، نعتقد أن متداولي المشتقات ينبغي أن ينظروا في تأسيس مراكز ذات ميل صعودي. ويُعد شراء خيارات الشراء (Call) بأسعار تنفيذ أعلى بشكل معتدل من السوق الحالية وسيلة كفؤة من حيث رأس المال لاكتساب تعرض لاحتمالات الارتفاع مع تحديد المخاطر. ولمن يتبنى رؤية أكثر تحفظاً قليلاً، يمكن استخدام استراتيجية فروق خيارات الشراء الصعودية (Bull Call Spreads) لخفض التكلفة الأولية للصفقة.