تراجع اليورو أمام الجنيه الإسترليني يوم الاثنين، لكنه ظل ضمن نطاق يوم الجمعة، متراجعاً من قمم الجلسة قرب 0.8650 ليتداول حول 0.8637. وجاءت الحركة عقب بيانات أضعف لطلبات المصانع الألمانية الصادرة عن «ديستاتيس»، والتي أظهرت أن الطلبات الصناعية انخفضت 3.8% في أبريل مقابل توقعات بتراجع 1.2%، فيما جرى تعديل قراءة مارس بالرفع إلى زيادة قدرها 4.5% من 5.0% سابقاً.
وظل زوج EUR/GBP ضمن نطاق عرضي، مع إشارات إلى زخم محايد يميل للسلبية، إذ فشل مؤشر القوة النسبية على إطار الأربع ساعات في تجاوز مستوى 50، فيما كان مؤشر MACD سلبياً بشكل طفيف ويتجه إلى الاستقرار. واستمرت حركة السعر داخل نموذج مثلث متماثل، مع تركيز على مستويات الهبوط في حال كسر الزوج قاع يوم الجمعة عند 0.8630، ما يفتح الطريق إلى 0.8618 (25 مايو) ثم أدنى مستوى منذ بداية العام عند 0.8611؛ وعلى الجانب الصاعد، تقع المقاومة قرب 0.8655 ثم 0.8675، مع عقبات إضافية عند 0.8681 و0.8687.
—
المحركات الأساسية وراء ضعف EUR/GBP
نلاحظ اليوم، 8 يونيو 2026، تراجع اليورو أمام الجنيه الإسترليني عقب صدور بيانات ضعيفة للغاية لطلبات المصانع في ألمانيا. وأظهر التقرير هبوطاً بنسبة 3.8% مقابل توقعات بانخفاض 1.2%، ما يشير إلى أن قلب القطاع الصناعي في منطقة اليورو يواجه صعوبات. ويعزز هذا الضعف الأساسي رؤيتنا السلبية لزوج EUR/GBP.
ولتعزيز مصداقية هذه الرؤية، تُظهر الإحصاءات الأخيرة أن الأمر ليس حدثاً عابراً. فقد جاءت أيضاً نتائج أحدث مسح «معنويات الاقتصاد» الصادر عن ZEW لألمانيا الأسبوع الماضي دون التوقعات، إذ تراجع إلى 12.5 مقابل 15.0 متوقعة. وفي المقابل، ارتفع التضخم الأساسي في المملكة المتحدة (CPI) لشهر مايو على نحو غير متوقع إلى 3.1%، ما غذّى التكهنات بأن بنك إنجلترا قد يؤخر أي خفض للفائدة، في حين قد يُضطر البنك المركزي الأوروبي إلى تيسير السياسة النقدية.
ويعيد هذا التباين في السياسات إلى الأذهان ما حدث في أواخر 2022، حين أدى تشدد بنك إنجلترا إلى اتساع فارق العوائد ودفع EUR/GBP للهبوط بشكل ملحوظ. وتوحي المعطيات الحالية—اقتصاد ضعيف في منطقة اليورو وتضخم بريطاني لا يزال مرتفعاً—بإمكانية تكرار قوة الإسترليني. ونرى احتمالاً قوياً لكسر الزوج أدنى مستوى له منذ بداية العام عند 0.8611 خلال الأسابيع المقبلة.
—
سيناريوهات التداول وإدارة المخاطر
نظراً لأن الصورة الفنية تُظهر تداول الزوج داخل مثلث متماثل، نتوقع احتمال ارتفاع التقلبات عند حدوث اختراق. وهذا يجعل شراء خيارات البيع (Put) استراتيجية جذابة للاستفادة من حركة هبوطية مع تحديد المخاطر. ونرى أن شراء خيارات بيع لشهر يوليو بسعر تنفيذ قرب 0.8600 يوفر مزيجاً جيداً بين العائد والمخاطر.
أما بالنسبة لمتداولي العقود الآجلة، فيمكن دراسة فتح مراكز بيع بعد تأكيد إغلاق يومي دون مستوى الدعم المحوري 0.8630. وسيكون الهدف الأول عند القيعان المسجلة منذ بداية العام قرب 0.8611، مع احتمال امتداد الهبوط نحو منطقة 0.8550 إذا تسارع الزخم. وسيكون من الحكمة وضع أوامر وقف الخسارة فوق مستوى المقاومة 0.8655 مباشرة.