سوسيتيه جنرال تسلّط الضوء على صمود أسعار النفط رغم تراجع الإمدادات بنسبة 14% مع تشدد المخزونات

by VT Markets
/
Jun 8, 2026

يشير تحليل «سوسيتيه جنرال» إلى أن النفط تفاعل بوتيرة أقل حدّة مما قد توحي به درجة الاضطراب، حتى مع تراجع الإمدادات العالمية من الخام بنحو 14%. ويقارن ذلك بانقطاع بنسبة 7% خلال الحظر العربي عام 1973، إلا أن الأسعار ارتفعت بنحو 30% بدلاً من مستوى 60% المسجّل في نهاية مارس، ولا تزال أدنى بكثير من القفزة البالغة 134% التي سُجِّلت في 1973. وتلفت المذكرة إلى عشرة عوامل معاكِسة ناقشها البنك مع العملاء، من بينها تدمير الطلب في الصين، وتغيّرات هيكلية تُضعف الأثر المُدرَك لارتفاع الأسعار، والسحب من المخزونات، ورسائل داعمة من واشنطن، ومنحنى آجال يبدو مطمئناً.

ويرى البنك أن الأسواق الفعلية تتجه إلى مزيد من الشحّ مع تراجع المخزونات وتزايد الضغط على الإمدادات الفورية، لكن المستهلكين يلبّون احتياجاتهم عبر استنزاف مخزونات أرخص بدلاً من المنافسة على شحنات فورية مرتفعة الكلفة، ويصف هذا السلوك بأنه مؤقت. ويضيف أن تسعير العقود المؤجلة لا يزال ضعيفاً بدرجة لا تبرر الاستثمارات اللازمة لنمو مستدام في الإمدادات من خارج «أوبك»، في حين يساعد تحوّط المنتجين على امتداد المنحنى في تثبيت أسعار الآجال الطويلة. ومع إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية وتراجع مستوى الارتياح في المخزونات، يتوقع البنك أن السوق ستحتاج إلى أسعار أعلى لاستعادة التوازن.

انفصال بين السوق الفعلية والأسعار

نشهد انفصالاً ملحوظاً بين سوق النفط الفعلية والأسعار الحالية، ما يخلق فرصة. فعلى الرغم من اضطرابات كبيرة في الإمدادات، لا يزال خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يدور حول 85 دولاراً للبرميل، وهو مستوى نعتقد أنه لا يعكس الشحّ الكامن. وتدعم أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) ذلك، إذ أظهرت سحباً مفاجئاً من المخزونات بمقدار 4.2 ملايين برميل الأسبوع الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة طفيفة.

ويجري إخفاء هذه الحالة عبر قيام المستهلكين باستنزاف مخزوناتهم القائمة والأرخص بدلاً من الشراء من السوق الفورية الأعلى سعراً. وهذا حل قصير الأجل لا يمكن أن يستمر، إذ إن المخزونات محدودة وقد وصلت الآن إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات بالنسبة لهذا الوقت من العام. ونتوقع أنه مع تراجع هذه المخزونات خلال الأسابيع المقبلة، سيُضطر المشترون للعودة إلى السوق، ما يخلق ضغوطاً صعودية على الأسعار الفورية.

دلالات منحنى الآجال والطلب الأساسي

يرسل منحنى الآجال إشارة مضللة عن استقرار طويل الأمد ينبغي للمتداولين السعي إلى استغلالها. فعلى سبيل المثال، يتم تداول عقد ديسمبر 2026 قرب 79 دولاراً، وهو سعر غير كافٍ لتحفيز الاستثمار الرأسمالي المطلوب لإنتاج جديد من خارج «أوبك». ويشير ذلك إلى أن خيارات الشراء طويلة الأجل (Call) مسعّرة حالياً بأقل من قيمتها مقارنة بالحاجة الحتمية إلى أسعار أعلى لتحقيق توازن السوق مستقبلاً.

وتُظهر إشارات اقتصادية حديثة، مثل مؤشر «كايكسين» لمديري المشتريات الصناعي في الصين لشهر مايو الذي جاء أعلى من التوقعات عند 51.9، أن المخاوف بشأن تدمير الطلب قد تكون مبالغاً فيها. وقد رأينا في السابق، مثل الفترة التي أعقبت صدمة 1973 أو الارتفاع السريع للأسعار في 2022، مدى سرعة إعادة تسعير الأسواق عندما تتلاشى الرياح المعاكسة المؤقتة. كما أن الحاجة النهائية لإعادة ملء الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط ستضيف طبقة أخرى من الطلب المستقبلي، بما يعزز وجهة نظرنا بأن الأسعار الحالية منخفضة على نحو غير مستدام.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code