ارتفعت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي إلى 3.442 تريليون دولار في مايو، مقارنة بـ3.411 تريليون دولار سابقاً، ما يشير إلى زيادة شهرية في مخزون الأصول الخارجية الرسمية. ويُبقي هذا التغير الاحتياطيات قرب الحد الأعلى من نطاقها الأخير.
وأفاد بهذه الأرقام فريق التحرير في FXStreet، الذي يصف تغطيته بأنها صحافة تركز على سوق الفوركس. ولم تُرفق البيانات الرئيسية بأي تفاصيل منهجية إضافية.
الآثار على استقرار العملة والتقلبات
نرى أن ارتفاع احتياطيات الصين من النقد الأجنبي إلى 3.442 تريليون دولار يمثل إشارة واضحة إلى تدخل من بنك الشعب الصيني. وتشير هذه الزيادة إلى أن السلطات تشتري الدولار الأميركي بشكل نشط لمنع اليوان من الارتفاع بشكل مفرط. وبالنسبة لنا، يعزز ذلك الرأي القائل إن استقرار العملة يُعد هدفاً سياسياً رئيسياً في الوقت الراهن.
وبناءً على ذلك، نعتقد أن التقلبات في زوج الدولار/اليوان (USD/CNY) ستظل منخفضة خلال الأسابيع المقبلة. وقد تراجعت التقلبات الضمنية على خيارات اليوان لأجل شهر واحد بالفعل إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها السنوية عند 4.1%، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه. ويجعل ذلك من بيع التقلبات — مثل استراتيجيات «آيرون كوندور» أو «شورت سترادل» على زوج العملات — خياراً جذاباً.
الأثر على السلع ومشتقات الأسهم
كما يدعم هذا المناخ المُدار للعملة أسواق السلع، إذ يزيل طبقة من عدم اليقين بالنسبة لأكبر مشترٍ في العالم. وقد لاحظنا تماسك أسعار النحاس فوق 10,000 دولار للطن، جزئياً بدعم من سعر صرف قابل للتنبؤ لليوان. ويمكن لمتداولي المشتقات النظر في بيع عقود «بوت» خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على المعادن الصناعية، للاستفادة من هذا الاستقرار.
أما على صعيد مشتقات الأسهم، فإن استقرار اليوان يُعد عاملاً إيجابياً للأسهم الصينية، إذ يقلص المخاطر أمام المستثمرين الدوليين. ومع إظهار مؤشر «هانغ سنغ» قدرته على الصمود، قد تكون البيئة الحالية مواتية لكتابة «كول» مغطاة (Covered Calls) على المراكز القائمة في الأسهم الصينية. ويتيح ذلك توليد دخل في وقت تحدّ فيه إجراءات البنك المركزي من الصدمات الكبيرة في الأسواق.