يواصل زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي تراجعه مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي تعزز الطلب على الدولار، فيما تظل البيانات الأمريكية قوية

by VT Markets
/
Jun 3, 2026

انخفض زوج NZD/USD إلى نحو 0.5870 يوم الأربعاء، متراجعاً بنسبة 0.97% خلال اليوم، مواصلاً ثالث جلسة متتالية من الخسائر مع ميل الطلب نحو الدولار الأميركي في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، فيما نفذت القوات الأميركية ضربات على جزيرة قشم الإيرانية، كما أن تقارير عن هجمات إضافية عبر المنطقة أبقت شهية المخاطرة هشة ودعمت تدفقات الملاذات الآمنة.

كانت بيانات الصين أقوى، لكنها لم تتمكن من تغيير النبرة: إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.4 في مايو من 52.6، مسجلاً أسرع وتيرة توسع خلال ثلاثة أشهر. وفي الولايات المتحدة، أظهر تقرير ADP أن التوظيف في القطاع الخاص ارتفع بمقدار 122 ألف وظيفة في مايو مقابل 105 آلاف (بعد المراجعة) وبأعلى من توقعات الإجماع عند 117 ألفاً. وبشكل منفصل، ارتفع مؤشر ISM لمديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.5 من 53.6، متجاوزاً توقعات 53.8. وتتابع الأسواق أيضاً إصدارات بيانات التوظيف الأميركية بحثاً عن مؤشرات على مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، فيما تواصل العناوين المتعلقة بالمحادثات الأميركية–الإيرانية تحريك المعنويات.

ضغوط الهروب إلى الأمان تثقل كاهل الدولار النيوزيلندي مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية

نلاحظ تعرض زوج NZD/USD لضغوط كبيرة، ليتداول قرب 0.6050 حتى مطلع يونيو 2026. وتمتد هذه الحركة ضمن تراجع لعدة أيام مدفوع بارتفاع واسع النطاق في الطلب على الدولار الأميركي. ويتمثل المحفز الرئيسي في موجة تقليدية من «الهروب إلى الأمان» وسط تصاعد حالة عدم اليقين عالمياً.

وتأتي هشاشة شهية المخاطرة نتيجة تجدد التوترات في مضيق هرمز، مع حوادث بحرية حديثة عطلت مسارات شحن رئيسية وأثارت مخاوف بشأن إمدادات النفط. ويدفع هذا الغموض رؤوس الأموال بعيداً عن العملات الحساسة للمخاطر مثل الدولار النيوزيلندي، باتجاه أصول الملاذ الآمن. تاريخياً، أدت فترات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مثل موجات التصعيد في 2019 و2024، إلى قوة الدولار الأميركي أمام عملات السلع على نحو متكرر.

وتطغى هذه المعنويات السلبية تجاه المخاطر بشكل كامل على الأخبار الاقتصادية الإيجابية من الصين، التي تعد محورية لتوقعات الاقتصاد النيوزيلندي. فقد صدر للتو مؤشر «كايكسين» لمديري المشتريات لقطاع الخدمات في الصين لشهر مايو عند مستوى قوي بلغ 54.0، ما يشير إلى توسع متين في قطاع الخدمات. إلا أن السوق يعطي حالياً أولوية لمخاوف الأمن العالمي على حساب هذه القوة الاقتصادية الإقليمية.

متانة الاقتصاد الأميركي وتباين السياسات يدعمان قوة الدولار

على الجانب الأميركي، تواصل البيانات الأخيرة دعم الدولار وتشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يملك سبباً وجيهاً للتعجل في خفض أسعار الفائدة. وقد فاجأ أحدث مؤشر ISM لقطاع الصناعة التحويلية لشهر مايو صعوداً عند 50.5، كما أن فرص العمل، رغم تراجعها قليلاً إلى 8.2 مليون، ما تزال مرتفعة تاريخياً. ويعكس ذلك اقتصاداً أميركياً متيناً يمكنه دعم دولار أقوى.

في ظل هذه البيئة، نرى قيمة في استراتيجيات تستفيد من تراجع زوج NZD/USD وارتفاع تقلبات السوق. وينبغي على المتداولين النظر في شراء خيارات البيع (Put) على NZD/USD للحصول على تعرض للهبوط، خصوصاً قبيل تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة. وقد ارتفع بالفعل معدل التقلب الضمني لأجل شهر واحد إلى 11.2%، ما يعكس توتر السوق، لكنه قد يقفز أكثر في حال جاءت بيانات الوظائف قوية.

كما يعزز تباين السياسات بين البنوك المركزية هذه الرؤية. فقد ظلت تعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تميل إلى التشدد، مع التأكيد على أن التضخم لم تتم السيطرة عليه بالكامل بعد. ويقابل ذلك بنك الاحتياطي النيوزيلندي الذي أشار إلى موقف أكثر حياداً في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد المحلي.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code