سجّل مؤشر مديري المشتريات المركّب الصادر عن S&P Global في الولايات المتحدة مستوى 51.5 في مايو، دون متوسط توقعات السوق البالغ 51.7. وظلت القراءة فوق عتبة 50 التي تفصل بين التوسع والانكماش.
وتشير القراءة الأضعف من المتوقع إلى تباطؤ طفيف في زخم النشاط المجمّع لقطاعي التصنيع والخدمات خلال الشهر. وستقيّم الأسواق ما إذا كانت هذه المفاجأة السلبية المحدودة تعكس فتوراً في الطلب أم أنها مجرد تقلبات شهرية.
تراجع الزخم وتداعياته على سياسة الاحتياطي الفيدرالي
قراءة مؤشر مديري المشتريات المركّب الأخيرة عند 51.5، رغم أنها لا تزال تشير إلى نمو، جاءت دون التوقعات وتمثل أبطأ وتيرة توسع خلال ثلاثة أشهر. من وجهة نظرنا، تُعد هذه إشارة واضحة على أن الزخم الاقتصادي الذي شهدناه في وقت سابق من العام قد يكون في طريقه للتلاشي. ونعتقد أن ذلك يرفع احتمالات أن يميل الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة قبل نهاية العام.
وتعزز هذه البيانات، إلى جانب أحدث تقرير للوظائف عن مايو 2026 الذي أظهر تباطؤ نمو الأجور إلى معدل سنوي 3.7%، الحجة الداعية إلى معدلات فائدة أدنى. وبناءً عليه، نتطلع إلى زيادة الانكشاف على عقودٍ آجلة لأسعار الفائدة يمكن أن تستفيد من تحول أكثر ميلاً للتيسير في سياسة الفيدرالي خلال الفصول المقبلة. ويتماشى ذلك مع تسعير السوق، الذي يُظهر الآن احتمالاً يتجاوز 60% لخفض الفائدة بحلول الربع الرابع.
تموضع الأسواق وتحركات العملات
بالنسبة لمؤشر S&P 500، فإن تباطؤ الاقتصاد يفرض رياحاً معاكسة على أرباح الشركات، حتى وإن كان يعني معدلات فائدة أقل. تاريخياً، أدت الفترات التي تتكرر فيها مفاجآت البيانات الاقتصادية السلبية مقارنة بالتوقعات، مثل منتصف 2019، إلى ارتفاع التذبذب في الأسواق. وندرس شراء خيارات بيع وقائية (Protective Puts) على المؤشرات الرئيسية للتحوط من احتمال تصحيح بنسبة 5-7% هذا الصيف.
كما أن توقع انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية يقلل جاذبية الدولار مقارنةً بعملات أخرى. ونرى أن مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يتداول حالياً قرب مستوى 104، معرضٌ لتراجع. لذلك، ندرس تكوين مراكز شراء في العقود الآجلة للعملات لصالح اليورو أو الين الياباني مقابل الدولار.