خام غرب تكساس الوسيط يقترب من 94 دولاراً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع المخزونات الأميركية، ما يفاقم مخاوف نقص الإمدادات النفطية

by VT Markets
/
Jun 3, 2026

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) باتجاه 94.00 دولاراً، مسجلاً مكاسب بنسبة 2.52% خلال الجلسة، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما أضافته من مخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، فيما أفادت السلطات الأميركية بأنها لم تصل إلى أهدافها، ونفذت القوات الأميركية ضربات انتقامية على جزيرة قشم الإيرانية. وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية هذا الإجراء، وقالت إنها تحتفظ بحق الرد ضد أي دولة تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لشن هجمات على إيران.

ولا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تولد رسائل متباينة؛ إذ قال دونالد ترامب إن المحادثات مستمرة وإن إيران وافقت على عدم تطوير سلاح نووي، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الاتصالات معلقة منذ عدة أيام. وركز المتداولون على مخاطر تعطل صادرات الطاقة عبر الخليج العربي واحتمال السحب من مخزونات الخام العالمية. وفي سياق منفصل، أفاد معهد البترول الأميركي (API) بأن مخزونات الخام الأميركية هبطت بمقدار 6.75 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو، بعد تراجع مُعدل سابقاً بنحو 2.8 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 3.6 ملايين برميل، على أن تصدر بيانات إدارة معلومات الطاقة (EIA) لاحقاً يوم الأربعاء.

تموضع السوق والمخاطر الناجمة عن التقلبات الجيوسياسية

في ظل التصعيد الحاد في التوترات الجيوسياسية، نرى أن التحرك الأخير باتجاه 94 دولاراً للبرميل ليس سوى بداية لفترة شديدة التقلب. نتموضع لمزيد من الصعود عبر شراء خيارات شراء (Call) على خام غرب تكساس الوسيط للأجل القريب، إذ بات السوق يسعر علاوة كبيرة لمخاطر الحرب. إن تعثر المسار الدبلوماسي بالتزامن مع العمل العسكري المباشر يخلق مستوى دعم للسعر في الوقت الراهن.

نولي اهتماماً بالغاً لمضيق هرمز، وهو نقطة اختناق بالغة الأهمية يمر عبرها يومياً نحو 20% من إجمالي استهلاك العالم من النفط. وأي تعطّل فعلي لحركة ناقلات النفط لن يكون حدثاً محدوداً؛ إذ تشير السوابق التاريخية إلى أن مثل هذا التطور قد يدفع الأسعار للقفز فوق 110 دولارات شبه بين ليلة وضحاها. وهذا هو الخطر الرئيسي الذي يتعين على أدوات المشتقات أخذه في الحسبان الآن.

وسيكون مؤشر تقلبات النفط الخام لدى بورصة شيكاغو للخيارات (OVX) مقياساً أساسياً للمتابعة، ونتوقع أن يرتفع بقوة مع تزايد حالة عدم اليقين. ونستخدم استراتيجيات فروق الخيارات (Option Spreads) لضبط المخاطر، وتحديداً فروق الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads)، للاستفادة من استمرار الصعود التدريجي مع تحديد الخسائر المحتملة إذا ما حدثت تهدئة مفاجئة. وفي ظل ارتفاع التقلبات الضمنية، تبدو استراتيجية بيع خيارات البيع (Puts) جذابة لتحصيل علاوة، إلا أن مخاطر الهبوط المفاجئ لا تزال مرتفعة للغاية بالنسبة لنا في هذه المرحلة.

أساسيات العرض، وهيكل السوق، والتداعيات الكلية

يوفر الانخفاض المُعلن بمقدار 6.75 ملايين برميل في المخزونات الأميركية دعماً أساسياً لهذه الموجة الصاعدة، ونتوقع أن تؤكد البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة هذا الاتجاه نحو تشدد الإمدادات. ومن المرجح أن يعمّق هذا الضغط على العرض حالة الـ«باكوارديشن» في السوق، حيث تُتداول عقود الأجل القريب بعلاوة مقارنة بالعقود الأبعد استحقاقاً. ونستخدم فروق التقويم (Calendar Spreads) للاستفادة من هذا الهيكل، الذي يعكس الطلب الملح على الإمدادات الفورية.

إن استمرار الأسعار فوق 90 دولاراً للبرميل سيعيد إشعال مخاوف التضخم ويعقد قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الأخيرة تباطؤاً في التضخم، لكن صدمة جديدة في أسعار الطاقة قد تقلب هذا التحسن بسهولة. وهذا يجعل النفط ليس مجرد صفقة في قطاع الطاقة، بل عاملاً محورياً لاتجاه أسعار الفائدة والاقتصاد الأوسع خلال الأسابيع المقبلة.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code