ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف في ماليزيا يوم الثلاثاء، استناداً إلى بيانات FXStreet. وبلغ سعر المعدن 574.28 رينغيت ماليزي للغرام، مقارنةً بـ571.72 رينغيت يوم الاثنين، فيما ارتفع سعر التولا إلى 6,698.46 رينغيت من 6,668.47. كما حددت FXStreet السعر الفوري المرجعي محلياً عند 5,742.95 رينغيت لكل 10 غرامات و17,862.16 رينغيت للأونصة الترويسية. ويتم اشتقاق هذه الأرقام عبر تحويل التسعير العالمي من خلال زوج USD/MYR إلى وحدات ماليزية، ويتم تحديثها يومياً وفق أسعار السوق وقت النشر؛ وقد تختلف الأسعار المحلية قليلاً.
وتضيف المذكرة أن البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب، وأن الإضافات المُعلنة بلغت 1,136 طناً في عام 2022، بقيمة تقارب 70 مليار دولار، وفقاً لمجلس الذهب العالمي. كما تصف الذهب بأنه يرتبط بعلاقة عكسية مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، وكذلك مع أصول المخاطر مثل الأسهم. وتشمل العوامل المحركة للأسعار المخاطر الجيوسياسية ومخاوف الركود وأسعار الفائدة، مع ارتباط سلوك XAU/USD بقوة الدولار الأميركي نظراً لأن السبائك مُسعّرة بالدولار.
—
توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي ودعم التضخم للذهب
إن الارتفاع الطفيف في أسعار الذهب يأتي ضمن اتجاه أوسع نتابعه عن كثب. ونرى تزايداً في تكهنات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يقترب من نهاية دورة التشديد، مع قيام أسواق العقود الآجلة الآن بتسعير احتمال خفض للفائدة قبل نهاية عام 2026. بدأ هذا التصور يضغط على الدولار الأميركي، ما يخلق بيئة مواتية للذهب.
ويتلقى هذا الرأي دعماً من البيانات الاقتصادية الحديثة ونشاط البنوك المركزية. فقد أظهر أحدث تقرير للتضخم في الولايات المتحدة لشهر مايو 2026 قراءة ثابتة عند 2.9%، ما يُبقي جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم قائمة بقوة. وفي الوقت نفسه، تُظهر بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية واصلت مشترياتها القوية خلال الربع الأول من 2026، مضيفةً بشكل جماعي أكثر من 290 طناً إلى الاحتياطيات، في إشارة إلى استمرار التحول الاستراتيجي بعيداً عن الدولار.
—
فرص التداول واستراتيجيات إدارة المخاطر في البيئة الحالية
بالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى تبني موقف صعودي تجاه مشتقات الذهب خلال الأسابيع المقبلة. ونعتقد أن شراء خيارات الشراء (Call Options) على عقود الذهب الآجلة أو صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية المدعومة بالذهب يوفر ملف مخاطر إلى عائد جيداً لاقتناص أي تحرك صعودي محتمل. وقد ظلت التقلبات الضمنية منخفضة نسبياً، ما يعني أن علاوات الخيارات لا تزال عند مستويات معقولة للدخول في مراكز شراء جديدة.
تاريخياً، يحقق الذهب أداءً جيداً عندما يُتوقع تراجع أسعار الفائدة الحقيقية، وهو سيناريو يتماشى مع توقعات السوق الحالية لنهاية 2026 وبداية 2027. كما نراقب التوترات الجيوسياسية المستمرة، التي توفر دعماً أساسياً قوياً لأسعار الذهب بحكم مكانته كملاذ آمن. ويمكن استخدام استراتيجية محددة المخاطر، مثل انتشار خيارات الشراء الصعودي (Bull Call Spread)، للحد من الخسائر في حال أدلى الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات متشددة على نحو غير متوقع.