حام زوج NZD/USD قرب مستوى 0.5930 يوم الاثنين، منخفضاً بنسبة 1.00% خلال اليوم، مع تلقي الدولار الأميركي دعماً من تدفقات جديدة نحو الملاذات الآمنة في ظل أجواء عزوف عن المخاطرة. وظل الزوج مثقلاً حتى بعد صدور بيانات أقوى للمصانع في الصين، وهو عامل غالباً ما يدعم الدولار النيوزيلندي نظراً لروابط نيوزيلندا التجارية الوثيقة مع الصين.
انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) الصادر عن RatingDog في الصين إلى 51.8 في مايو من 52.2 في أبريل، لكنه تجاوز التوقعات عند 51.4، ومع ذلك لم يستجب الدولار النيوزيلندي. وجاء تسعير الأسواق مدفوعاً بدلاً من ذلك بتطورات الشرق الأوسط بعد أن أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن طهران علّقت تبادل الرسائل مع واشنطن، فيما اتهمت إيران أيضاً الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار عقب ضربات القيادة المركزية الأميركية لمنشآت رادار وطائرات مسيّرة إيرانية. وارتد مؤشر الدولار الأميركي نحو 99.30 بعد أن لامس أدنى مستوى في أسبوعين يوم الجمعة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 6.40%، ما غذّى مخاوف التضخم وعزّز التدقيق في توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ وأظهرت أداة CME FedWatch أن احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر بلغت 42%. ويراقب المتداولون الآن بيانات الوظائف الأميركية، بما في ذلك تقرير ADP وتقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة، بحثاً عن اتجاه إضافي.
تدفقات الملاذات الآمنة والتوترات الجيوسياسية تعززان الدولار الأميركي
نلاحظ أن زوج NZD/USD يواجه صعوبة، متراجعاً باتجاه مستوى 0.6010 مع اكتساب الدولار الأميركي زخماً مدعوماً بحالة عدم اليقين الواسعة في الأسواق. كما تدفع عودة التوترات الجيوسياسية في بحر الصين الجنوبي المستثمرين نحو أمان الدولار. وتطغى هذه الحالة الحذرة على بقية الأخبار الاقتصادية.
كما نلاحظ أن حتى بيانات التصنيع الصينية القوية لا تُسعف الدولار النيوزيلندي. فقد سجّل أحدث مؤشر كايشين لمديري المشتريات الصناعي في الصين قراءة جيدة عند 51.6، لكن «الكيوي» لا يستفيد رغم علاقته التجارية الوثيقة مع الصين. وينصب تركيز السوق حالياً على عامل الأمان لا على قوة الاقتصاد الإقليمي.
قوة الدولار، مخاوف التضخم، وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي
وقد دفع ذلك مؤشر الدولار الأميركي (DXY) لتجاوز مستوى 105.15 بثبات، بما يعكس جاذبيته كملاذ آمن. وفي الوقت نفسه، أدت هذه التوترات إلى قفزة خام غرب تكساس الوسيط فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ أواخر 2024. وتعيد هذه الزيادة في تكاليف الطاقة إشعال المخاوف من عودة التضخم العالمي للارتفاع.
وبناءً على ذلك، نرى أن الأسواق تعيد تقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. إذ بدأت أسواق العقود الآجلة في استبعاد معظم التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة لبقية عام 2026، حيث إن استمرار التضخم سيجبر الفيدرالي على إبقاء السياسة مشددة. تاريخياً، كان النهج المتشدد للفيدرالي يقود بصورة متسقة إلى دولار أميركي أقوى.
وسنراقب عن كثب تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي (NFP) هذا الجمعة. وتشير التوقعات الحالية إلى مكاسب قوية أخرى بنحو 220 ألف وظيفة في مايو، ما سيؤكد متانة الاقتصاد الأميركي. ومن المرجح أن يعزز رقم كهذا موقف الفيدرالي الحذر ويضيف مزيداً من الضغوط الهبوطية على زوج NZD/USD.