ارتفع مؤشر طلبيات التصنيع الجديدة الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) في الولايات المتحدة إلى 56.8 في مايو، مقارنةً بـ54.1 في القراءة السابقة. وتشير هذه الحركة إلى تحسّن أوضاع الطلب داخل قطاع المصانع، مع بقاء المؤشر فوق عتبة 50 التي تفصل بين التوسع والانكماش.
وستترقب الأسواق ما إذا كانت الزيادة في تدفق الطلبيات ستنعكس على الإنتاج وسلاسل الإمداد خلال الأشهر المقبلة. وقد يتحول التركيز أيضاً إلى مكوّنات أخرى ضمن مسح ISM، مثل الأسعار المدفوعة والتوظيف، للحصول على صورة أشمل عن زخم التصنيع في الولايات المتحدة.
زخم التصنيع وقوة الاقتصاد
تشير قراءة مؤشر ISM لطلبيات مايو الجديدة عند 56.8 إلى توسّع كبير ومتسارع في الطلب الصناعي. ويُعد ذلك إشارة واضحة إلى قوة اقتصادية كامنة يُرجّح أنها فاجأت كثيرين. وتمثل هذه القراءة أسرع وتيرة لنمو الطلبيات الجديدة منذ أواخر 2024، ما يوحي بأن القطاع الصناعي يكتسب زخماً قوياً.
الاستثمار، آفاق سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وفرص الأسواق
نرى في ذلك فرصة للتموضع تحسباً لمزيد من المكاسب في أسواق الأسهم، خصوصاً في القطاعات الدورية مثل الصناعات والمواد. وتدعم البيانات شراء خيارات الشراء (Call) على المؤشرات العامة مثل S&P 500 خلال الأسابيع المقبلة. كما نرى أن بيع فروق خيارات البيع (Put Spreads) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) يُعد استراتيجية جاذبة لتحصيل العلاوة، إذ إن هذا التقرير يُخفّض احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي قريب.
وتجعل هذه القراءة القوية خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال الصيف أمراً غير مرجّح للغاية. وبالاقتران مع أحدث تقرير للوظائف، الذي أظهر إضافة قوية بنحو 215 ألف وظيفة ومعدل بطالة عند 3.7% فقط، تتوافر لدى الفيدرالي أسباب كافية للإبقاء على السياسة دون تغيير. وينبغي توقّع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، ما يجعل خيارات البيع على صناديق المؤشرات المتداولة للسندات طويلة الأجل (Long-duration bond ETFs) صفقة لافتة.
كما يشير تسارع طلبيات المصانع مباشرةً إلى زيادة الطلب على المواد الخام. ونعتقد أنه وقت مناسب للنظر في مراكز مشتقات ذات توجه صعودي في السلع الصناعية مثل النحاس والنفط. وبناءً على ذلك، من شأن تعزز الاقتصاد الأميركي أن يوفر دعماً للدولار الأميركي، بما يرجّح تفضيل خيارات الشراء على مؤشر الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى.