تراجع خام برنت بعد تسجيل قمة أدنى قرب 113 دولاراً والانخفاض دون متوسطه المتحرك لـ50 يوماً، والذي يتمركز حول 103 دولارات. وتختبر حركة الأسعار خط اتجاه صاعداً قائماً منذ مارس، مع ظهور دعم عند نطاق 91/90 دولاراً، فيما يشير الكسر دون هذه المنطقة إلى قاع أبريل قرب 86 دولاراً. وقد يبقى ارتدادٌ قصيرٌ ممكناً، لكن ما لم يستعد برنت متوسط الـ50 يوماً قرب 103 دولارات، فإن مخاطر الهبوط ستظل قائمة.
وتشير المقالة أيضاً إلى سيناريو ترتد فيه أسعار النفط مع تراجع المخزونات وتراجع قدرة السوق على امتصاص الاختلال. وقالت إحدى كبرى شركات النفط الأميركية، في حديثٍ خلال مؤتمر بيرنشتاين يوم الخميس الماضي، إنها تتوقع صعود الأسعار خلال يونيو وامتداداً إلى يوليو. وقد أُعدّ هذا التقرير بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي وخضع لمراجعة محرر.
المشهد الفني ومخاطر الهبوط
نراقب خام برنت عن كثب بعد أن تراجع من قمة أدنى وهبط دون متوسطه المتحرك لـ50 يوماً. ويعمل هذا المتوسط المتحرك الرئيسي حالياً كمستوى مقاومة قرب 103 دولارات. وفي الوقت الراهن، تختبر الأسعار دعماً مهماً عند خط الاتجاه قرب 91/90 دولاراً.
ويأتي هذا الضعف الفني في وقتٍ تتجه فيه المخزونات إلى مزيد من الشح، ما قد يفاجئ السوق. فقد أظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) سحباً من مخزونات الخام الأميركية قدره 4.2 ملايين برميل، وهو أكثر من ضعف السحب المتوقع البالغ 1.9 مليون برميل. ويشير ذلك إلى أن السوق الفعلية لا تزال ضيقة رغم مخاوف الركود.
في الوقت الحالي، نرى أن المخاطر تميل إلى الهبوط طالما بقي السعر دون مستوى 103 دولارات. وسيؤدي كسرٌ حاسم دون منطقة الدعم 91/90 دولاراً إلى فتح المجال لمزيد من التراجع باتجاه نطاق 86 دولاراً. وتوحي هذه البيئة بالنظر في استراتيجيات ذات ميل هبوطي، مثل شراء عقود خيار البيع (Put) أو إنشاء فروق خيارات البيع (Put Spreads)، للتحوط من احتمال استمرار الانخفاض.
إمكانات الارتداد، التقلبات، واستراتيجيات التداول
ومع ذلك، لا يمكن استبعاد ارتداد حاد، لا سيما بعد تأكيد تحالف أوبك+ الأسبوع الماضي أنه سيحافظ على الانضباط الإنتاجي حتى الربع الثالث. وأي إخفاق للأسعار في كسر مستويات أدنى قد يشير إلى استنفاد الزخم الهابط. وعليه، قد ينظر المتداولون الأكثر مرونة إلى خيارات شراء (Call) قصيرة الأجل للتموضع لاحتمال حدوث «ضغط صعودي» يعيد الأسعار باتجاه مقاومة 103 دولارات.
ونتذكر التقلبات الحادة في أواخر 2022، حين أدت مخاوف مماثلة بشأن الطلب الاقتصادي إلى جانب شح المعروض إلى تذبذب كبير. وتبقى التقلبات الضمنية مرتفعة حالياً، ما يعكس حالة عدم اليقين في السوق. ويفضّل هذا الوضع استراتيجيات يمكن أن تستفيد من حركة كبيرة في أي من الاتجاهين، مثل استراتيجية «سترادل» طويلة (Long Straddle)، إذا كان المتداول يعتقد أن اختراقاً للنطاق الحالي بات وشيكاً.