ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن «كايشين» في الصين إلى 51.8 نقطة في مايو، متجاوزاً توقعات الإجماع البالغة 51.4 نقطة. وبقيت القراءة فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش.
وتضيف هذه القراءة إلى أحدث سلسلة من المؤشرات المستندة إلى الاستطلاعات المستخدمة لتتبع أوضاع المصانع، إذ تشير بيانات مايو إلى استمرار نمو النشاط التصنيعي. وستوازن الأسواق هذه النتيجة مع الإصدارات المرتقبة المتعلقة بالإنتاج والطلبات والأسعار لتقييم وتيرة الزخم.
الأثر على النشاط الصناعي وأسواق السلع
مع تفوق مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للصين في مايو على التوقعات عند 51.8 نقطة، نرى في ذلك إشارة واضحة إلى تعزيز النشاط الصناعي. وتشير هذه المتانة غير المتوقعة إلى أن الطلب الأساسي أكثر قوة مما كانت الأسواق تُسعّره. وسيتحوّل تركيزنا الفوري نحو الأصول المرتبطة مباشرة بالاستهلاك الصناعي الصيني.
ونعتقد أن ذلك سيدفع إلى موجة صعود قصيرة الأجل في السلع الصناعية. فعلى سبيل المثال، ارتفعت بالفعل عقود النحاس الآجلة لتسليم يوليو بنسبة 1.5% في التعاملات المبكرة صباح اليوم، 1 يونيو، تفاعلاً مع هذا الخبر. ونحن نتموضع لذلك عبر شراء خيارات شراء (Call) على عقود النحاس وخام الحديد الآجلة التي تنتهي خلال الأسابيع 4 إلى 6 المقبلة.
الانعكاسات على العملات والأسهم المرتبطة بالصين
تعزّز هذه البيانات أيضاً نظرتنا الإيجابية تجاه العملات المرتبطة بالسلع، ولا سيما الدولار الأسترالي. وبالنظر إلى أن صادرات أستراليا إلى الصين شكّلت نحو 38% من إجمالي عائدات صادراتها في السنة المالية الماضية، فإن الدولار الأسترالي شديد الحساسية لمثل هذا التفوق في البيانات. وسنتطلع إلى شراء خيارات شراء على زوج AUD/USD للاستفادة من توقعات ارتفاع العملة.
ومن شأن المفاجأة الاقتصادية الإيجابية أن توفر أيضاً دعماً للأسهم الصينية. تاريخياً، بعد المرتين الأخيرتين اللتين تفوق فيهما مؤشر PMI الرسمي على توقعات الإجماع بأكثر من 0.3 نقطة، سجل مؤشر «هانغ سنغ تشاينا إنتربرايزز» مكسباً متوسطه 3.8% خلال الأيام العشرة التالية من التداول. وبناءً على ذلك، نقيّم شراء استراتيجيات فروقات الشراء (Call Spreads) على صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية المرتكزة على الصين للحصول على تعرض صعودي مع تحديد المخاطر.