ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين المنسّق في ألمانيا (HICP) بنسبة 2.7% على أساس سنوي في مايو، ليأتي دون التوقعات البالغة 2.8%. وتشير القراءة إلى نتيجة تضخم أكثر ليونة قليلاً مما كانت الأسواق تتوقعه.
تشير البيانات إلى المعدل السنوي لشهر مايو وتقارن قراءة مؤشر HICP بالتوقعات. ولم يتضمن الإصدار أي تفاصيل إضافية حول مكونات الأسعار أو أرقام شهرية على أساس شهري.
آفاق تيسير السياسة من جانب «المركزي الأوروبي» وتداعياتها على أسعار الفائدة واليورو
مع تسجيل التضخم في ألمانيا قراءة أضعف من المتوقع عند 2.7%، نعتقد أن البنك المركزي الأوروبي بات يمتلك هامشاً أكبر لتيسير سياسته النقدية. وتعد هذه البيانات مهمة لأنها تتحدى سردية التضخم المستمر في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وسينصب تركيزنا خلال الأسابيع المقبلة على التموضع لاحتمال أن يكون «المركزي الأوروبي» أكثر ميلاً للتيسير مما قامت الأسواق بتسعيره.
نقوم بتعديل رؤيتنا تجاه عقود آجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل، ولا سيما المرتبطة بمعدل «يورايبور» (EURIBOR). ويُرجّح أن تكون احتمالية خفض الفائدة من قبل «المركزي الأوروبي» بحلول نهاية الربع الثالث—والتي كانت عند 55% أمس—قد ارتفعت إلى ما يقرب من 70% بدعم من هذا الخبر. ونرى قيمة في التموضع لانخفاض العوائد مع اقتراب اجتماعات الصيف.
هذا المشهد يدفعنا إلى التحوّط تجاه اليورو، إذ قد تتحرك فروق أسعار الفائدة ضده، خصوصاً مقابل الدولار الأميركي. لذلك ندرس شراء عقود خيار البيع (Put) على زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) كوسيلة منخفضة التكلفة للتعبير عن نظرة سلبية. وقد أظهر الزوج بالفعل ضعفاً، متراجعاً 0.4% هذا الأسبوع إلى نحو 1.0820، وقد تؤدي هذه البيانات إلى اختبار مستويات دعم أدنى.
فرص أسواق الأسهم في ظل تضخم أكثر ليونة
بالنسبة للأسهم، فإن احتمالات انخفاض الفائدة تُعد عاملاً داعماً، وننظر في استراتيجيات مشتقات ذات توجه صعودي على مؤشر «داكس» الألماني. تاريخياً، كانت الفترات التي يتراجع فيها التضخم مع بقاء النمو الاقتصادي مستقراً إيجابية للأسهم، على غرار التحول الذي شهدته الأسواق في أواخر 2023. ونفكر في شراء عقود خيار الشراء (Call) باستحقاقات يوليو وأغسطس للاستفادة من أي صعود محتمل.