ارتفعت أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة بنسبة 0.7% على أساس شهري في أبريل، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة بنسبة 0.9%.
جاءت قراءة أبريل أقل من التوقعات بمقدار 0.2 نقطة مئوية. يشير هذا التحديث إلى مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني (CPI)، وهو مقياس يتابع تغيّر أسعار سلة من السلع والخدمات التي يشتريها الأفراد، على أساس شهري.
الجدول الزمني لخفض سعر الفائدة لدى بنك إنجلترا
مع مجيء تضخم أبريل أقل من المتوقع، بدأت الأسواق تعيد تسعير توقيت خفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني). قراءة 0.7% مقابل 0.9% تعني أن ضغوط ارتفاع الأسعار تتراجع أسرع مما كان يُعتقد. هذا يرفع احتمال خفض الفائدة خلال الصيف، وربما في أغسطس، بدلًا من وقت لاحق في الخريف.
قد يضغط ذلك على الجنيه الإسترليني في الأسابيع المقبلة. وانخفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار (GBP/USD، أي عدد الدولارات لكل جنيه) إلى ما دون 1.28 فور صدور البيانات. ويمكن النظر في استخدام «الخيارات» (عقود تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) للاستفادة من احتمال مزيد من التراجع أمام الدولار. انخفاض أسعار الفائدة يجعل الاحتفاظ بالإسترليني أقل جاذبية مقارنة بعملات تبقي بنوكها المركزية على الفائدة دون خفض.
بالنسبة للمتعاملين في أسعار الفائدة، تعد البيانات إشارة لاحتمال انخفاض العوائد. فقد تراجعت عوائد سندات الحكومة البريطانية لأجل عامين (Gilt، أي سندات حكومية بريطانية) بمقدار 15 نقطة أساس بعد الإعلان؛ ونقطة الأساس تساوي 0.01%. وقد تكون استراتيجية مثل شراء خيارات الشراء على عقود السندات المستقبلية (Futures، عقود لشراء/بيع أصل بسعر محدد في تاريخ لاحق) أو اتخاذ مراكز على العقود المستقبلية لسعر الفائدة SONIA مناسبة للاستفادة من هذا الاتجاه «المائل إلى التيسير» (Dovish، أي يميل إلى خفض الفائدة أو تيسير السياسة النقدية). وSONIA هو معدل فائدة مرجعي لليلة واحدة في المملكة المتحدة يُستخدم لتسعير كثير من الأدوات المرتبطة بالفائدة.
كما أن هذه الأجواء قد تدعم الأسهم البريطانية، خصوصًا مؤشر FTSE 100. انخفاض تكاليف الاقتراض يدعم أرباح الشركات، ما قد يدفع المؤشر للصعود من نطاق تداوله الحالي قرب 8,400 نقطة. ويمكن متابعة خيارات الشراء على المؤشر أو التركيز على القطاعات الأكثر حساسية للفائدة مثل شركات بناء المساكن والمرافق العامة، التي تعرضت لضغوط منذ موجة التضخم المرتفعة في 2025.
الخلاصة: تحوّل النقاش من «هل» سيخفض بنك إنجلترا الفائدة إلى «متى». وستكون بيانات سوق العمل ونمو الأجور المقبلة مهمة، لكن في الوقت الراهن ترجح كفة انخفاض الفائدة وضعف الجنيه.