جاءت قراءة التغير في عدد المطالبات بإعانات البطالة في المملكة المتحدة عند 31.2 ألفاً في مايو، متجاوزة التوقعات البالغة 25.8 ألفاً. وتشير هذه القراءة إلى ارتفاع أكبر من المتوقع في عدد الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على إعانات مرتبطة بالبطالة خلال الشهر.
ستُقيّم الأسواق هذه البيانات إلى جانب مؤشرات أخرى لسوق العمل وتوقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا، إذ تضيف إلى أحدث مجموعة من الإشارات حول أوضاع الوظائف. ويُعدّ التغير في عدد المطالبات مؤشراً يحظى بمتابعة لصيقة لقياس التحولات قصيرة الأجل في طلبات الإعانات، ويمكن أن يؤثر في توقعات وتيرة أي تعديل في السياسة النقدية.
ضعف سوق العمل وتداعياته على سوق الصرف
سجل التغير في عدد المطالبات في المملكة المتحدة لشهر مايو 31.2 ألفاً، وهو أعلى بشكل ملحوظ من المتوقع عند 25.8 ألفاً. ويشير ذلك إلى أن سوق العمل البريطاني يضعف بوتيرة أكبر مما كان يُعتقد. ونرى في هذا إشارة رئيسية إلى احتمال تباطؤ الزخم الاقتصادي مع دخول موسم الصيف.
هذه البيانات تمارس ضغطاً هبوطياً فورياً على الجنيه الإسترليني (GBP). وخلال الأسابيع المقبلة، نعتقد أن على المتداولين النظر في شراء خيارات البيع (Put) على زوج GBP/USD، تحسباً لاحتمال تراجع نحو مستوى 1.2500. وتُظهر بيانات حديثة من مجموعة CME أن المراكز المضاربية الصافية الطويلة على الجنيه انخفضت بالفعل بنسبة 8% هذا الشهر، ومن المرجح أن يسرّع تقرير الوظائف هذا ذلك الاتجاه الهبوطي.
استراتيجيات أسعار الفائدة والسندات وأسواق الأسهم
بالنسبة لمشتقات أسعار الفائدة، من شأن هذا الضعف في بيانات الوظائف أن يجعل بنك إنجلترا أكثر تردداً في رفع الفائدة. ونتطلع إلى اتخاذ مراكز شراء في العقود الآجلة لسندات الخزانة البريطانية (UK Gilts)، إذ ترتفع أسعار السندات عادةً عندما يتوقع السوق توجهاً أكثر ميلاً للتيسير من البنك المركزي. تاريخياً، سبق أن مهّد ارتفاع مستدام في عدد المطالبات، على غرار النمط المسجل في منتصف 2019، لفترة تحوّل فيها بنك إنجلترا من ميل نحو التشديد إلى موقف محايد.
على صعيد الأسهم، قد يشكل تباطؤ سوق العمل عاملاً ضاغطاً على الأسهم البريطانية مثل مؤشر «فوتسي 100». ونعتبر أن شراء خيارات البيع على مؤشر «فوتسي 100» يمثل وسيلة تحوط مناسبة ضد احتمال تراجع السوق المرتبط بتباطؤ النمو المحلي. وقد ارتفع التقلب الضمني على خيارات «فوتسي» إلى 15.2% خلال الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن السوق بات أكثر قلقاً بشأن آفاق الاقتصاد.