جاء أحدث قرار لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة متوافقاً مع توقعات الأسواق، حيث تم تحديد سعر الفائدة على 3.75%. ويتماشى القرار مع التوقعات باستقرار سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي عند هذا المستوى.
نُشر التحديث بواسطة فريق FXStreet، وهو مجموعة من الصحافيين الاقتصاديين والمتخصصين في أسواق العملات الأجنبية، المسؤولين عن إنتاج المحتوى والإشراف عليه في الموقع، والذي يصف تغطيته بأنها نهج صحافي لسوق الفوركس.
حالة عدم اليقين في السوق بعد انتهاء مرحلة التحركات المتوقعة للفائدة
إن تلك المرحلة التي كانت فيها زيادات الفائدة المتوقعة تتوافق مع التقديرات، مثل التحرك إلى 3.75%، أصبحت الآن جزءاً من الماضي. اليوم، ومع استقرار سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 4.25% بعد سلسلة من التخفيضات العام الماضي، تبدو الخطوات المقبلة أقل وضوحاً بكثير. نرى أن هذا التوقف يخلق توتراً بينما ينتظر السوق الإشارة الحاسمة التالية من الاحتياطي الفيدرالي.
كانت التقلبات منخفضة على نحو غير معتاد، إذ يحوم مؤشر VIX حول مستوى 14 خلال الشهر الماضي رغم حالة عدم اليقين الاقتصادية الكامنة. نعتقد أن ذلك يعكس تسعيراً غير دقيق للمخاطر، لا سيما مع أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) التي تُظهر أن التضخم لا يزال متماسكاً عند 2.8%. ينبغي النظر في شراء خيارات متوسطة الأجل منخفضة التكلفة للتموضع لاحتمال ارتفاع حاد في التقلبات عندما يضطر الفيدرالي في نهاية المطاف إلى التحرك.
الفرص واستراتيجيات التحوط في ظل تضخم متماسك
يشير منحنى العائد أيضاً إلى الحذر، إذ لا يزال الفارق بين عوائد سندات الخزانة لأجل عامين وعشرة أعوام مقلوباً بشكل طفيف عند -15 نقطة أساس. وهذا يوحي بأن سوق السندات ما زال يُسعّر احتمال حدوث تباطؤ في وقت لاحق من هذا العام. نحن ننظر في استراتيجيات مثل صفقات زيادة انحدار منحنى العائد (Yield Curve Steepeners)، باستخدام العقود الآجلة للمراهنة على أن هذا الانعكاس سيتصحح في نهاية المطاف مع ارتفاع توقعات النمو والتضخم على المدى الطويل.
وبالنظر إلى أرقام التضخم العنيدة، ينبغي أيضاً النظر في المشتقات المرتبطة مباشرة بمؤشر أسعار المستهلكين. إذ توفر مقايضات التضخم المرتبطة بالمؤشر وسيلة مباشرة للتحوط لمحافظ الاستثمار ضد خطر عدم تمكن الفيدرالي من إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2% في الأجل القريب. ويُعد ذلك تحوطاً حصيفاً ضد احتمال اضطرار الفيدرالي إلى الإبقاء على توقفه المتشدد لفترة أطول مما يتوقعه كثيرون.
أما على صعيد مشتقات الأسهم، فنحن نركز على القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة التي شهدت ارتفاعاً مدفوعة بآمال خفض إضافي هذا العام. ويبدو قطاع الإسكان وقطاع البنوك الإقليمية على وجه الخصوص أكثر عرضة للمخاطر إذا ظلت الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ونرى قيمة في شراء عقود خيار البيع (Puts) على الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) التي تتبع هذه الصناعات كوسيلة فعّالة من حيث التكلفة للحماية من تحول في معنويات السوق.