سجّل رصيد الحساب الجاري لنيوزيلندا في الربع الأول عجزاً قدره 1.01 مليار دولار، وهو أقل بقليل من توقعات السوق بعجز يبلغ 1.03 مليار دولار. وتشير النتيجة إلى تفوق طفيف على إجماع التوقعات على أساس فصلي (ربع إلى ربع).
وتشير البيانات إلى صافي تدفقات خارجة إلى بقية العالم أقل هامشياً مما قدّره المحللون للربع الأول، رغم بقاء الحساب في منطقة العجز. ولم يتضمن الإصدار أي تفاصيل إضافية.
الحساب الجاري وتداعيات السياسة
يوفّر هذا الأداء الأفضل قليلاً من المتوقع للحساب الجاري دعماً محدوداً للدولار النيوزيلندي. إذ يشير إلى أن الوضع الخارجي للبلاد أقوى مما كانت تتوقعه الأسواق، ما يقلّص بعض مواطن الضعف الاقتصادية الكامنة. ونرى أن ذلك يدعم استراتيجية شراء خيارات شراء (Calls) قصيرة الأجل على الدولار النيوزيلندي للتحوّط/التمركز لاحتمال ارتفاع تدريجي أمام الدولار الأميركي.
كما تعزّز هذه البيانات الرأي القائل إن بنك الاحتياطي النيوزيلندي لن يواجه ضغطاً فورياً لخفض سعر الفائدة الرسمي من مستواه الحالي عند 5.50%. ومع استمرار التضخم السنوي قرب 3.8% وفق آخر قراءة، يمنح هذا التحسن في البيانات الخارجية البنك المركزي مساحة أكبر للإبقاء على موقف متشدد. وبناءً عليه، قد ننظر في دفع سعر ثابت على مقايضات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، على أساس أن توقعات السوق لخفض الفائدة خلال الأشهر الستة المقبلة تبدو مفرطة في التفاؤل.
الميزان التجاري وآفاق الدولار النيوزيلندي
من منظور أوسع، يأتي هذا التحسن بالتزامن مع ارتفاع أسعار صادرات الألبان الرئيسية بأكثر من 8% منذ بداية العام، وفقاً لبيانات مزادات «غلوبال ديري تريد» الأخيرة. ويدعم هذا الاتجاه شروط التبادل التجاري للبلاد، وبالتالي العملة. تاريخياً، يسبق تحسن الميزان التجاري فترات تفوق أداء الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأسترالي، وهو سعر صرف متقاطع نتابعه عن كثب حالياً.