انخفض الدولار الأميركي هامشياً أمام الفرنك السويسري يوم الثلاثاء، حيث جرى تداول زوج USD/CHF عند 0.7946 في وقت وازنت فيه الأسواق بين تفاؤل حذر بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق أميركي-إيراني وبين تموضع المستثمرين قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقال الرئيس دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة السبع إن المحادثات مع طهران انتقلت إلى «المرحلة الثانية»، فيما أشارت تقارير إلى إطار يتضمن الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل السماح بالملاحة عبر مضيق هرمز من دون رسوم. وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى يوم الأربعاء، حين يختتم الفيدرالي أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وورش، مع ترقب قرار الفائدة وتحديث التوقعات الاقتصادية.
وأبقت تحركات الأسعار على ميل هبوطي طفيف على المدى القريب، مع تركيز السوق على احتمال تشكّل نموذج «الرأس والكتفين». وتراجع مؤشر القوة النسبية RSI مجدداً نحو مستويات منتصف الأربعينيات، فيما يظل مؤشر MACD سلبياً بشكل هامشي. ويراقب المتداولون دعماً بين 0.7900 و0.7930، بما في ذلك 0.7930 (قاع الاثنين) إلى جانب خط العنق قرب 0.7915، مع هدف محسوب حول 0.7845؛ ودون ذلك تُذكر قيعان 4 و5 يونيو قرب 0.6870. وعلى الجانب الصاعد، تتمركز المقاومة عند 0.7960–0.7970، وأي اختراق أعلى سيحوّل الانتباه إلى 0.8013.
نظرة أساسية وكلية على الاقتصاد
نشهد تراجعاً في الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري، مع قيام البائعين باختبار منطقة دعم محورية بين 0.8900 و0.8920. وتساهم تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حالياً في الحد من جاذبية الدولار كملاذ آمن. ومع ذلك، فإن الحذر الواسع قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع يمنع الزوج من الهبوط بصورة أعمق.
ويتعامل الفيدرالي مع صورة اقتصادية مختلطة؛ إذ أضاف تقرير الوظائف غير الزراعية الشهر الماضي 150 ألف وظيفة، وهو أقل من المتوقع، وبانخفاض حاد عن متوسط 240 ألف وظيفة المسجل في الربع الأول من 2026. ورغم أن أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين أظهر تباطؤ التضخم السنوي إلى 2.8%، فإنه لا يزال أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%. وسنراقب أي ميل أكثر تيسيراً في توقعات الفيدرالي الاقتصادية يوم الأربعاء.
التوقعات الفنية واستراتيجيات التداول
من منظور فني، يبدو أن مخطط USD/CHF يشهد تشكّل نموذج «الرأس والكتفين»، وهو غالباً ما يشير إلى انعكاس هبوطي للاتجاه. وينصب تركيزنا على خط العنق لهذا النموذج، الواقع قرب مستوى الدعم 0.8915. وقد يؤدي كسر واضح دون هذه المنطقة إلى موجة بيع أكبر باتجاه قيعان مايو قرب 0.8850.
وخلال الأسابيع المقبلة، نرى أن شراء عقود خيارات البيع (Put) بسعر تنفيذ قرب 0.8900 يُعد استراتيجية مناسبة. تتيح هذه الصفقة للمتداولين الاستفادة من هبوط محتمل دون مستوى الدعم الرئيسي عقب اجتماع الفيدرالي. ومن المرجح أن ترتفع التقلبات الضمنية قبيل الإعلان، لذا قد يكون فتح المراكز مبكراً مفيداً.
في المقابل، ينبغي أخذ منطقة المقاومة القريبة عند 0.8980 في الاعتبار. فأي صعود حاسم فوق هذا المستوى سيبطل النظرة السلبية ويُلغي صلاحية نموذج «الرأس والكتفين». وفي تلك الحالة، سنحوّل الاستراتيجية إلى شراء عقود خيارات الشراء (Call)، مستهدفين إعادة اختبار قمة أوائل يونيو عند 0.9030.