تداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) على نحو أكثر قوة قرب 1.1590 خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، إذ عزّز اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز شهية المخاطرة ودعم اليورو أمام الدولار الأمريكي. ووُصف الاتفاق بأنه ينهي حصارًا أمريكيًا للموانئ الإيرانية، ويعيد فتح الممر المائي، ويطلق مفاوضات نووية لمدة 60 يومًا، في حين تترقب الأسواق أيضًا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة المقرر صدوره يوم الأربعاء.
واستمر الغموض لأن الأطراف قدمت روايات مختلفة حول بنود رئيسية، بما في ذلك نية إيران فرض «رسوم» مقابل تصريحات تفيد بأن المضيق سيُعاد فتحه بالكامل يوم الجمعة من دون رسوم عبور. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وسيتحول التركيز إلى المؤتمر الصحفي للحصول على إشارات بشأن توجه السياسة في ظل الرئيس الجديد كيفن وارش. وقد تحد الرسائل المتشددة من مزيد من خسائر الدولار وتضغط على الزوج.
المعنويات قصيرة الأجل ومخاطر الأحداث
نرى أن اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز يخلق معنويات إيجابية على المدى القصير، إلا أن التفاصيل المتضاربة الصادرة من الجانبين تشير إلى أن الوضع هش. وتضيف نافذة التفاوض الممتدة 60 يومًا مخاطر أحداث كبيرة، ما يجعل الارتفاع الحالي في EUR/USD عرضة لانعكاس حاد. وبناءً على ذلك، نتموضع تحسبًا لارتفاع في التقلبات بدلًا من حركة اتجاهية مستدامة.
يمثل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأربعاء عامل الخطر الأكثر إلحاحًا لزخم صعود الزوج. وبينما نتوقع بقاء الفائدة عند 3.75%، فإن أي تعليقات متشددة من رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش قد تعزز الدولار سريعًا. ونتذكر كيف أدت دورة التشديد العدوانية خلال 2022-2023 إلى قوة ملحوظة في الدولار، وهو تاريخ يستدعي الحذر.
التموضع الاستراتيجي والاعتبارات الفنية
في ظل هذه المؤثرات المتباينة، نستخدم الخيارات للتعبير عن رؤيتنا بدلًا من تداول السوق الفورية مباشرة. يتيح شراء خيارات الشراء (Call) على EUR/USD المشاركة في مزيد من الصعود مع تحديد الحد الأقصى للخسارة إذا تدهورت المعنويات فجأة. كما يؤكد الارتفاع الأخير في التقلب الضمني لأجل شهر واحد من نحو 7% إلى أكثر من 9% خلال الأسبوع الماضي أن السوق الأوسع يستعد أيضًا لتحرك سعري كبير.
وعند النظر للصورة الأكبر، فإن مرور ما يقرب من 20% من الاستهلاك العالمي للنفط عبر مضيق هرمز يعني أن أي انهيار للاتفاق ستكون له تبعات اقتصادية كبيرة. ويقترب المستوى الحالي لزوج EUR/USD قرب 1.1600 من منطقة مقاومة فنية لم تُختبر منذ 2021. ولهذه الأسباب، ينبغي للمتداولين الذين لديهم مراكز شراء قائمة النظر في شراء خيارات البيع (Put) كوسيلة تحوّط ضد هبوط مفاجئ خلال الأسابيع المقبلة.