انخفض زوج الدولار الأميركي/الفرنك السويسري (USD/CHF) بأكثر من 0.34% يوم الإثنين، مع صعود معظم عملات مجموعة الثماني (G8) أمام الدولار الأميركي بعد انحسار حدة الصراع في الشرق الأوسط، عقب اتفاق سلام توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران. وتداول الزوج عند 0.7943 بعد أن لامس 0.7968 في وقت مبكر من الجلسة.
من الناحية الفنية، لا يزال نموذج الرأس والكتفين المعكوس قائماً. وقد اختبر USD/CHF المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 0.7906 قبل أن يدفعه المشترون مجدداً باتجاه 0.7950، رغم أن الزخم قد تراجع؛ إذ لا يزال مؤشر القوة النسبية (RSI) يشير إلى احتمالات صعود طالما بقي فوق مستوى الحياد 50. وتظهر المقاومة عند 0.8000، وفي حال اختراقها سيُفتح المجال لرؤية قمة 6 أبريل عند 0.8018، ثم قمة 31 مارس اليومية عند 0.8042، والتي تمثل أيضاً هدف النموذج، مع مستوى 0.8100 بعد ذلك. أما الدعم فيبدأ عند المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 0.7906، ثم 0.7900، يليه المتوسطان المتحركان لـ50 يوماً و100 يوم عند 0.7864 و0.7835.
استجابة السوق وفرص التداول
استناداً إلى تراجع الأمس، نرى أن السوق يتفاعل مع اتفاق السلام الأميركي-الإيراني، ما يضعف الدولار الأميركي مؤقتاً كملاذ آمن. إلا أن زوج USD/CHF سرعان ما وجد مشترين بالقرب من المتوسط المتحرك لـ200 يوم، ما يشير إلى أن هذه الأخبار الأساسية قد تكون عامل تشتيت قصير الأجل. ونرى هذا التراجع كفرصة دخول محتملة، إذ إن البنية الفنية الأساسية لا تزال إيجابية.
يبقى نموذج الرأس والكتفين المعكوس الإشارة الفنية المهيمنة، ويشير إلى هدف أعلى من مستوى 0.8040. ونعتقد أن شراء خيارات الشراء (Call) بأسعار تنفيذ قرب 0.8000 خلال الأسابيع المقبلة قد يكون استراتيجية قابلة للتطبيق. يتيح ذلك الاستفادة من الحركة الصعودية المتوقعة مع تحديد المخاطر.
المحركات الأساسية وإدارة المخاطر
على الصعيد الأساسي، لا يزال اختلاف السياسات بين البنوك المركزية يصب في صالح ارتفاع USD/CHF. فقد واصل البنك الوطني السويسري دورة خفض الفائدة لإضعاف الفرنك، مع بقاء سعر الفائدة الرئيسي لديه الآن أدنى بكثير من سعر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي أشار إلى نهج “أعلى لفترة أطول”. ويُوفر فارق أسعار الفائدة، الذي يتجاوز حالياً 350 نقطة أساس، دعماً قوياً للدولار الأميركي.
ورغم نظرتنا الإيجابية، ينبغي للمتداولين الاستعداد للتقلبات والتحوط ضد احتمال حدوث كسر هبوطي. ويُعد المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 0.7906 مستوى دعم حرجاً يجب مراقبته. وقد يُشكل شراء خيارات البيع (Put) بسعر تنفيذ أقل بقليل من 0.7900 تحوطاً فعالاً ضد انعكاس الاتجاه.
يشير التعارض بين الرسم البياني الفني الإيجابي والأخبار الجيوسياسية السلبية إلى احتمال ارتفاع نطاقات التذبذب السعري. وقد ارتفع التقلب الضمني في خيارات USD/CHF بأكثر من 8% خلال الشهر الماضي. وبالنسبة لمن لا يزالون غير واثقين من الاتجاه، ينبغي النظر في استراتيجيات تستفيد من التقلبات بدلاً من الرهان على اتجاه سعري محدد.
وعليه، ينصب تركيزنا الفوري على الحاجز النفسي 0.8000 كمحفز لمزيد من الصعود. إذ إن اختراقاً حاسماً فوق هذا المستوى سيؤكد الزخم الصعودي ومن المرجح أن يدفع الزوج نحو هدفنا عند 0.8042. وعلى الجانب الهبوطي، فإن الفشل في الحفاظ على الدعم عند 0.7900 سيشير إلى أن السوق يمنح وزناً أكبر للأخبار الجيوسياسية الأخيرة.