أدى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز إلى ضغط علاوة المخاطر في أسواق الطاقة، ما خفف المخاوف الفورية بشأن تعطل الإمدادات. وقد أسهمت هذه الخطوة في تقليص توتر أسواق الطاقة وتهدئة مخاوف التضخم، بالتوازي مع دعم نبرة عامة تميل إلى الإقبال على المخاطر عبر الأسهم والسندات والعملات.
تحسنت العوامل الداعمة للنفط، إلا أن التسعير لا يزال محكوماً بسياسات البنوك المركزية واتجاهات النمو العالمي وديناميكيات تدفقات رؤوس الأموال. جرى إعداد هذه المادة باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي ومراجعتها من قبل محرر، وتم نشرها ضمن FXStreet Insights، وهو فريق صحافي يجمع ملاحظات السوق من خبراء خارجيين إلى جانب تعليقات محللين من داخل المؤسسة وخارجها.
تقلبات الطاقة واستراتيجية التداول
مع إعادة فتح مضيق هرمز، نرى أن علاوة المخاطر في الطاقة تنكمش بشكل كبير. فقد تراجع مؤشر تقلبات النفط (OVX) من مستويات في أوائل الأربعينات إلى ما دون 30، في إشارة واضحة إلى أن مخاوف الإمدادات الفورية لم تعد مطروحة. وينتقل تركيزنا الآن من التحوط ضد الصدمات الجيوسياسية إلى التموضع لبيئة أسعار طاقة أكثر استقراراً.
وبالنظر إلى أن نحو 21 مليون برميل من النفط تمر عبر المضيق يومياً، فإن هذا الاتفاق يزيل محفزاً رئيسياً لارتفاع أسعار الخام. لذلك نتطلع إلى شراء خيارات البيع (Put) على عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الآجلة خلال الأشهر المقبلة للاستفادة من عودة الأسعار إلى مستويات أكثر طبيعية. كما أن بيع خيارات الشراء (Call) خارج نطاق السعر (Out of the Money) يعد استراتيجية أخرى نعتمدها لتحصيل العلاوة مع تراجع التقلبات.
تأثير السوق وتوقعات السياسة النقدية
يمثل خفض التصعيد الجيوسياسي هذا عاملاً داعماً قوياً لأسواق الأسهم، ولا سيما أنه يخفف مخاوف التضخم. ونزيد انكشافنا على القطاعات المستفيدة من انخفاض تكاليف الطاقة مثل النقل والسلع الاستهلاكية، عبر شراء خيارات الشراء على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) ذات الصلة. كما أن المزاج العام الإيجابي تجاه المخاطر يجعل بيع خيارات البيع (Puts) على مؤشرات السوق الواسعة مثل S&P 500 وسيلة جذابة لتوليد دخل.
إن احتمالية تراجع تضخم الطاقة تغيّر معادلة البنوك المركزية. وتعكس تسعيرات السوق الآن احتمالاً يتجاوز 60% لتمكن الاحتياطي الفيدرالي من تنفيذ خفض للفائدة قبل نهاية العام، مرتفعاً من 40% فقط الشهر الماضي. ونتموضع حيال ذلك عبر دراسة صفقات قد تستفيد من انخفاض أسعار الفائدة، بما في ذلك الخيارات على عقود السندات الأميركية (الخزانة) الآجلة.