ارتفعت أسعار الذهب في السعودية يوم الاثنين، وفقاً لبيانات جمعتها FXStreet. وبلغ سعر الذهب الفوري 522.28 ريالاً للغرام، مرتفعاً من 509.13 ريالاً يوم الجمعة، فيما صعد سعر التولة إلى 6,091.74 ريالاً من 5,938.44 ريالاً. كما أدرجت FXStreet مستويات مرجعية عند 5,222.73 ريالاً لعشرة غرامات و16,244.28 ريالاً للأونصة الترويسية، مع احتساب الأرقام عبر تحويل التسعير العالمي باستخدام زوج الدولار/الريال (USD/SAR) إلى الوحدات المحلية.
وقالت الجهة الناشرة إن الأسعار تُحدَّث يومياً باستخدام أسعار السوق وقت النشر، وهي مخصصة كنقاط مرجعية، مع احتمال اختلاف الأسعار المحلية المتداولة. وفي سياق أوسع للسوق، تُظهر بيانات مجلس الذهب العالمي المذكورة أن البنوك المركزية أضافت 1,136 طناً من الذهب بقيمة تقارب 70 مليار دولار إلى الاحتياطيات في 2022، وُصفت بأنها أعلى مشتريات سنوية منذ بدء تسجيل البيانات، في ظل سعي مديري الاحتياطيات إلى التنويع.
المحركات الاقتصادية الكلية وديناميكيات السوق
يؤدي الذهب دوراً كأداة تحوط ضد تراجع قيمة العملات والتضخم، وهو ما يفسر متابعتنا لتحركاته عن كثب. وأظهرت أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر مايو 2026 قراءة عند 2.8%، ما زاد توقعات الأسواق بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام. وقد دفع ذلك مؤشر الدولار الأميركي للتراجع إلى نحو 101.5، بما يخلق بيئة داعمة لأسعار الذهب.
كما نرى أن دور الذهب كملاذ آمن يزداد قوة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي. وتواصل البنوك المركزية كونها مشترياً رئيسياً، إذ أفاد مجلس الذهب العالمي بإضافة 250 طناً أخرى إلى الاحتياطيات العالمية في الربع الأول من 2026. تاريخياً، فإن هذا النوع من الشراء المستدام من القطاع الرسمي—على غرار المستوى القياسي البالغ 1,136 طناً في 2022—يوفر أرضية قوية للأسعار.
استراتيجية الاستثمار والتوقعات
في ضوء هذه العوامل، نرى أن التمركز لاحتمالات مزيد من الصعود خلال الأسابيع المقبلة يبدو خطوة متحفظة. ونبحث في شراء خيارات الشراء (Call Options) أو إنشاء استراتيجيات «فارق الشراء الصاعد» (Bull Call Spreads) على عقود الذهب الآجلة للاستفادة من أي ارتفاع محتمل في الأسعار مع تحديد المخاطر. وتكتسب هذه الاستراتيجية جاذبية خاصة لأن انخفاض معدلات الفائدة يقلل عادةً «تكلفة الفرصة البديلة» للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً مثل الذهب.